المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان يتوصلان الى اتفاق مبدئي بشأن مستقبل البلاد

أعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير في وقت سابق الإثنين التوصل لاتفاق على تشكيل “مجلس سيادة” جديد يحل محل المجلس العسكري الحاكم، على أن يتم الاتفاق الثلاثاء على نسب المشاركة بين العسكريين والمدنيين والمدة الزمنية الانتقالية.

وقبيل انطلاق الاجتماع، أغلق عشرات المتظاهرين شارع النيل الرئيسي لليوم الثاني على التوالي، وكذلك طريقا مؤديا لحي بحري الشمالي في العاصمة.

وجاء الاختراق في المفاوضات بعد أن أعلن مكتب النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد أن “النيابة العامة وجهت اتهاما للرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير وآخرين بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة”.

وأوضح المكتب أن التهم صدرت في سياق التحقيق في مقتل الطبيب بابكر في منطقة بري بشرق العاصمة الخرطوم.

وقتل ما لا يقل عن تسعين شخصا في السودان منذ بدء التظاهرات في 19 دجنبر ضد نظام، بحسب حصيلة أعلنتها الشهر الماضي لجنة أطباء السودان المرتبطة بحركة الاحتجاج. وهذه الحصيلة أعلى من تلك التي نشرتها السلطات والتي تشير إلى مقتل 65 شخصا .

ويختلف قادة الجيش مع المتظاهرين على تشكيلة هيئة الحكم الجديدة التي يفترض أن تحل محل المجلس العسكري.

واقترح القادة العسكريون أن يقود العسكر المجلس بينما يطالب قادة الحركة الاحتجاجية بأن يشكل المدنيون غالبية أعضائه.

وأواخر الشهر الماضي، سلم الائتلاف الذي يضم منظمي التظاهرات وأحزابا معارضة وفصائل متمردة، القادة العسكريين مقترحاته بشأن حكومة انتقالية يقودها المدنيون.

لكن المجلس العسكري أكد أن لديه “تحفظات عديدة” بشأن المقترحات مشيرا إلى عدم التطرق إلى الموقف الدستوري من الشريعة الإسلامية التي تستند إليها جميع القوانين التي صدرت في عهد البشير بينما لا تؤيدها مجموعات علمانية على غرار الحزب الشيوعي السوداني وبعض الفصائل المنضوية في قوى إعلان الحرية والتغيير.

error: Content is protected !!