صادم: حسب آخر دراسة رسمية.. تفشي الفساد بقطاع العقار ينخر جيوب المغاربة

الارتشاء والزبونية والمحسوبية والابتزاز والغش كلها أشكال رئيسية لظاهرة الفساد التي تنخر قطاع التعمير والعقار حسب ما كشفت عنه دراسة لوزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والعقار

وسجلت الدراسة التي جرى تقديم نتائجها الأربعاء 15 ماي الجاري بالرباط حول “خرائطية مخاطر الرشوة في قطاع التعمير والعقار” أن الارتشاء ونسبة ثمن البيع غير المصرح بها، يعتبران أهم أشكال الرشوة انتشارا بنسبة 78 بالمائة من الحالات التي تم إحصاؤها، مشيرة إلى أنه إذا كان التشخيص يوضح أن الصورة النمطية السائدة هي أن ظاهرة الرشوة شائعة في قطاع التعمير والعقار فإن الواقع يكشف شيء آخر حيث تم تسجيل فجوة بين الواقع والصورة السائدة تقول الوزارة الوصية.

و أرجعت الدراسة انتشار ظاهرة الرشوة والفساد العقار والتعمير إلى ضعف آليات الحكامة والتتبع والمراقبة، ووجود نواقص وثغرات في الإطار القانوني والتنظيمي، علاوة على الجهل بالمساطر من لدن المواطنين، إلى جانب الهشاشة وفقدان الثقة في خدمات الدولة.

وأبرزت الدراسة أن الرشوة في قطاعي التعمير والعقار “الظاهرة المعقدة”، و تتخذ أشكالا وأبعادا مختلفة حسب السياق والإطار الذي وقعت فيه، كذا الدوافع المرتبطة بها.

ومن جهتها اعتبرت الوزارة الوصية أن هذه الدراسة تهدف إلى وضع وتنفيذ مخطط تواصلي يروم إلى التواصل حول أنشطة الوزارة حول استراتيجية الوقاية  ومكافحة مخاطر الرشوة، الإصغاء لشركاء الوزارة ومخاطبيها حول المواضيع ذات الصلة  بالوقاية ومكافحة مخاطرالرشوة،تحسيس المواطنين والعاملين في قطاع التعمير والعقار بمخاطر الرشوة، و إخبار المواطنين والمسؤولين عن وجود عدد من الاليات والسبل للتظلم والتبليغ وكذا المقتضيات المتخذة لحماية الشهود، بالاضافة إلى الترويج لعمل الوزارة كمؤسسة ملتزمة بمكافحة جميع أشكال الفساد، فضلاعن تعزيز ثقة المواطن وانخراطه في المشاريع التي تنجزها الوزارة.

وتتمحور خطة العمل للوقاية من الرشوة في قطاعي التعمير والعقار والتي تنسجم مع توجهات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد حول تسعة أوراش مهيكلة، وهي تحسين الولوج للمعلومة، و تقوية آليات الحكامة والتتبع والتقييم في مختلف المجالات المرتبطة بالتعمير والعقار، تحسين وتحديث الخدمات التي تقدمها الإدارة لفائدة المواطن، و تعزيز آليات المراقبة، وضع مدونات أخلاقيات المهنة وحسن السلوك موجهة للمهنيين وموظفي القطاع العام، تقوية وتحسين الإطار التنظيمي والتشريعي والمعياري، رصد حالات الفساد  وزجر الفاعلين، التواصل والتحسيس والمشاركة المواطنة، فضلا عن التكوين وتقوية قدرات الفاعلين العموميين.

error: Content is protected !!