الغريب.. ووعكة الظل: للشاعرة غفران الإدريسي

  • غفران الإدريسي

 

– الغريب العابر

 أيها الغريب القادم
أمسك ظلالك عن بياضي قليلا
وامسح جبين الوقت بقبلة صبر
أرد غرور الانتظار قتيلا.

أيها الغريب الغارق في قاربك المسافر جبرا
لا ريح تسوس أمنياته السليبة
تمهل واعطف على بنات العاصفة النائمة
أقم صلواتك صوتا نحيلا.

أيها الغريب المعاكس لشعاع الشمس
إن نطقت إشراقا نوما
أو هتفت غروبا هروبا
دع القدر يكمل دورة الشعاع الحتمي.

أيها الغريب العابر لكل معابر المدن
لا تحفل بجور الحافلة البعيدة
هو هنا عيدهم الأكبر
وأنت في قلبها كل يوم عيدا جديدا

– وعكة ظل

وجه يغرف ملامحه من بقايا الشمس
بجدار يرتب أجزاءه خلاف المتعارف عليه
يرفع اللسان موضع الجبهة
لتنطق الناصية بالغناء..
ينزل العينين مكان الفم
ليرقص الحاجب رقصته الغريبة في شبه بكاء..
الأذن اليسرى تحملق مصغية
العين اليمنى تصرخ ويحني…
ما كنت أدري أن الحمى تساوم الهذيان بعشبة..قالت جدتي العتيدة إنها تشفي من كل شيء
إلا من هوسي الشديد
بترتيب فوضى حروف الهجاء

error: Content is protected !!