تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات تكشف اختلالات عميقة لرؤساء ونواب الجماعات

عبد النبي اسماعلي

عرف المناخ السياسي للجماعات الترابية في المملكة الأيام القليلة الماضية، رائحة الخوف التي تفوح من رؤساء المجالس الجماعية ونوابهم إثر التحقيقات التي يقوم بها المجلس الاعلى للحسابات بخصوص الخروقات المالية و الإدارية.

وعقب الخروقات والاختلالات التي قامت بها بعض الجماعات سواء على المستوى الحضري أو القروي، فإنه قد تم إصدار 31 حكما قضائيا في حق رؤساء ونواب هذه المجالس، وقد عرفت هذه الحملة استدعاءات واسعة في الأسبوع الأول من شهر رمضان.

وحسب مصادر مضطلعة، فإن منتخبين كبارا في جهة الرباط وسلا، والقنيطرة، وطنجة، وتطوان، والحسيمة، وفاس، ومكناس، توصلوا باستدعاءات خاصة للمثول أمام قضاة المجلس الأعلى للحسابات، من أجل التحقيق معهم في ملفات تفوه منها رائحة الفساد.

ومن أهم التجاوزات و الاختلالات التي سيتم التحقيق فيها، رفض رؤساء الجماعات الترابية التأشير على تعويضات ومستحقات مالية لشركات ومقاولات ومكاتب دراسات، عكس أخرى بعينها.

وواصلت المديرية العامة للجماعات الترابية تحركاتها بخصوص الاختلالات و الخروقات التي تعرفها الجماعات الترابية، وقامت بالتنسيق مع مصالح وزارة العدل  في تتبع الملفات التنفيذية المفتوحة في مواجهة هذه الأخيرة أمام مختلف المحاكم، وقد راسلت المحاكم الإدارية الجماعات المعنية قصد التنفيذ وإيجاد الحلول.

وفي نفس السياق عالجت المديرية 42 ملفا لتنفيذ الأحكام القضائية، وتفاعلت أيضا مع الأحزاب السياسية التي طالبت بتطبيق مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب، والمادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، من أجل تجريد الناخبين الكبار من عضويتهم بسبب تغيير الانتماء السياسي، خاصة وأصبحت الساحة السياسية تعرف ارتفاعا في منسوب تغيير الانتماء الحزبي.

error: Content is protected !!