التدخين بالمغرب…أرقام صادمة و عائدات مالية مهمة

عبد النبي اسماعيلي
يخلد العالم  اليوم العالمي لمكافحة التدخين، الجمعة 31 ماي 2019، حيث إن  هذا اليوم يقوم بدعوة المستهلكين للامتناع عن تعاطي استهلاك جميع أشكال التبغ في جميع أنحاء العالم، كما يسعى هذا اليوم بشكل أكبر، لجذب الاهتمام العالمي حول السيطرة بشكل واسع على استخدام التبغ وإلى التأثيرات الصحية السلبية له، التي باتت تؤدي حاليا إلى الموت سنويا في مختلف المناطق.
 والمغرب كغيره من دول العالم ، يعرف أرقاما  صادمة بخصوص التدخين، حيث إن نسبة التدخين في المغرب تبلغ 34.5 في المائة عند الذكور البالغين أكثر من 20 سنة، و3 في المائة لدى النساء، وتختلف طبيعة المدخنين بين النساء و الرجال، إذ إن النساء ذوات الدخل المرتفع، واللواتي بلغن مستوى دراسيا عاليا هم الأكثر تدخينا، عكس الرجال المدخين والذين يعد أكثرهم أميا.
يقدر عدد المدخنين في المغرب أكثر من 4 ملايين نسمة، حيث بلغ رقم معاملات هذا القطاع أكثر من 16 مليار درهم، مما يجعل شركة تجارة التبغ بالمغرب لحد الساعة تحتل المرتبة الخامسة كأكبر مقاولة والمرتبة الأولى في مجال الصناعة الغذائية  و يتسبب الإدمان على التبغ في 40 في المائة من الأمراض السرطانية في المغرب، وتتوزع بين سرطان الرئة، وسرطان المعدة، والثدي، وسرطان عنق الرحم، والفم، واللسان، وغيرها من الأعضاء، كما أنه يتسبب في أمراض خطيرة ومزمنة، أو يفاقم مضاعفاتها، ومنها منها أمراض الجهاز التنفسي، والقلب، والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والجهاز الهضمي والسكتة الدماغية..
كل هذه الأمراض تصيب بالدرجة الأولى المدخن نفسه، وتعرض عائلته ومحيطه لنفس الأخطار نتيجة التدخين السلبي أو التدخين غير المباشر مما يكلف المريض وذويه تكاليف باهظة. كما يكلف الدولة وصناديق التغطية الصحية ميزانيات ضخمة في التشخيص والعلاج ووفيات مبكرة يمكن تجنبها.
وكشف تقرير “أطلس التبغ” المعد من قبل المنظمة الأمريكية للسرطان، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أن أكثر من 17 ألفا و600 شخص مغربي يموتون سنويا بسبب التدخين.
 وحسب المعطيات المسجلة، فإن أكثر من 45 بالمئة من الفئة العمرية التي توجد بين 15 وما فوق يتعاطون التبغ يوميا وتحديدا السجائر، بينما توجد 124 ألف امرأة مغربية يدخن  يوميا، وهو ما يمثل 1.4 بالمئة ممن تجاوزت أعمارهن 15 سنة، أما بخصوص  الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 سنة فإن استهلاك هذه المادة يعادل طفلا واحدا من أصل ستة أطفال.
error: Content is protected !!