دعوة إلى “عصيان مدني” بالسودان وتشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن أحداث فض الاعتصام

دعا قادة الحركة الاحتجاجية في السودان ، السبت 8 يونيو ، إلى “عصيان مدني” اعتبارا من يوم الأحد للضغط على المجلس العسكري الحاكم المتهم بالقمع الدموي للمتظاهرين.
وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق الحركة الاحتجاجية في السودان “العصيان المدني” اعتبارا من الأحد على ألا ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية بإذاعة “إعلان بيان تسلم السلطة” عبر التلفزيون السوداني.
وقال تجمع المهنيين السودانيين إن العصيان هو “فعل سلمي” قادر على “تركيع” أقوى “ترسانة أسلحة في العالم”.
ويأتي ذلك بعد خمسة أيام من فض قوات الأمن بشكل عنيف لاعتصام نظم منذ 6 ابريل أمام مقر الجيش في الخرطوم، بعدما توسعت حركة الاحتجاجات التي انطلقت في دجنبر .
وصنفت حركة الاحتجاج تفريق التظاهرات بأنه “مجزرة”، واعقب ذلك موجة قمع هذا الأسبوع. وبحسب السكان، ساد العاصمة مناخ من “الرعب”.
ووفق أطباء قريبين من حركة الاحتجاج، قتل أكثر من 100 شخص وجرح 500 آخرين، خصوصا خلال فض الاعتصام. لكن الحكومة تنفي هذه الأرقام، وتتحدث عن مقتل 61 شخصا فقط.
ولم يتم تحديد الشكل الذي سيتخذه “العصيان المدني”، فيما شوارع الخرطوم شبه خالية منذ الاثنين بسبب حملة القمع.
كما أغلقت المتاجر أبوابها في العاصمة أمس السبت في اليوم الأخير من عطلة عيد الفطر. وعاد السير قليلا إلى الطرق، لكن أمكن ملاحظة عدد قليل من المشاة في الشوارع.
وفي سياق متصل أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان مساء السبت ، تشكيل لجنة عليا لتقصي الحقائق بشأن أحداث فض اعتصام العاصمة الخرطوم . واستنكرت المفوضية ( هيئة رسمية) في بيان أوردته وكالة الأنباء السودانية (سونا) “الانتهاكات والخسائر التي سجلت في الارواح والممتلكات”،مشددة على “الإسراع في الاجراءات لتمكينها من إتمام التحقيقات والتقصي حول مجمل هذه الاحداث”. وأهابت المفوضية في بيانها ، بالمواطنين التبليغ الفوري عن أي انتهاكات أو حالات اختفاء حدثت اثناء أو قبل أو بعد فض الاعتصام .
error: Content is protected !!