شرطة خنيفرة أمام موجة من الوقائع المثيرة خلال يوم واحد

 أحمد بيضي
في أحداث متقاربة ومتسلسلة، عاشتها مدينة خنيفرة، خلال يوم واحد، ما بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، كان ضحاياها، هذه المرة، من رجال شرطة، أثناء مزاولتهم عملهم في الشارع العام، إذ استيقظ المهتمون بأخبار المدينة، في الصباح الباكر، من يوم السبت 8 يونيو 2019، على نبأ محاولة شخص متهور ب “حي لاسيري” الفرار من قبضة رجلي أمن حلا بهذا الحي، إثر اتصال وارد من طرف بعض السكان، وبينما استسلم زميل لهذا الشخص، عمد الأخير إلى أسلوب المقاومة العنيفة، ما أصاب أحد رجلي الأمن لضرر على مستوى الأصبع والآخر على مستوى الوجه، ولم يتم التمكن من اعتقال المعني بالأمر إلا بعد فترة من العصيان الشديد.
ولم ينته الحديث عن الواقعة حتى أخذ الشارع في تداول واقعة شجار، وقعت ب “حي آمالو إغريبن”، بين شخصين، والتي تطورت إلى نحو استعمال أحد المتصارعين لصندوق خشبي في محاولة ضرب خصمه، الأمر الذي حمل بعض المواطنين الى الاستنجاد بمصالح الشرطة التي أوفدت عناصر منها كانت قريبة من عين المكان، وبينما تمت السيطرة على أحد الشخصين واقتياده الى السيارة الأمنية، عمد الآخر إلى عدم الامتثال بركوب التعنت والمقاومة، رغم محاولة تقييده بالأصفاد، ما انتهى بإصابة عميد شرطة على مستوى العين، والذي يشكو أصلا من كسر باليد فات أن تعرض له في عملية سابقة.
وخلال مساء نفس اليوم، عاش “حي أصاكا” معركة مثيرة بين شخص معروف وعناصر من الشرطة، وذلك فور استقبال مصالح الأمن لاتصال هاتفي بخصوص هذا الشخص الذي أقدم على اعتراض سبيل “سيارة أجرة صغيرة”، وهو مسلح بقطعتي سلاح أبيض، حسب مصادر من الحي، ولما حلت عناصر الشرطة بمسرح الواقعة، امتنع الشخص المذكور عن الاستسلام لها، في حين تدخل أفراد من عائلته للحيلولة دون توقيفه، ما أجبر رجل أمن على استعمال سلاحه الوظيفي في إطلاق رصاصة تحذيرية، ليتم اعتقال المعني بالأمر رفقة أفراد من عائلته، ولم يفت أمين قطاع سيارات الأجرة، عبر صفحته الفايسبوكية، توجيه تشكراته لأفراد الأمن.
ومن جهة أخرى، علم من مصادر عليمة أن عنصرا من مصلحة حوادث السير، التابعة لمنطقة الأمن بخنيفرة، لم يسلم هو أيضا مما عرفته المدينة من وقائع، وذلك فور تدخله لتسجيل حادثة سير وقعت بين دراجة نارية وأخرى هوائية، ولم يكن رجل الأمن يتوقع أن يصطدم بتعنت صاحب الدراجة الأولى الذي عمد إلى حسم الموقف بضربه على مستوى الرأس بقوة نقل إثرها صوب المستشفى الإقليمي.
واستنادا لمعلومات متحصل عليها من مصادر متطابقة، فقد تمكنت عناصر من أمن خنيفرة، يوم عيد الفطر، من توقيف سيارة، من نوع رونو 25، يمتطيها شخصان ينحدران من ضواحي أجلموس، وعلى متنها شحنة غير عادية، عبارة عن حوالي 100 ليتر من مسكر ماء الحياة (الماحيا)، كانت معدة للترويج والاستهلاك داخل مدينة خنيفرة، حيث تم إحباط العملية، بعد حجز السيارة والبضاعة، واقتياد أصحابها نحو مقر الشرطة، ووضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة النيابة العامة المختصة، مع توسيع التحقيق في شأن مصدر ومصنع البضاعة المسكرة.
وإذا كانت كل المؤشرات تدل على أن الوضع الأمني بخنيفرة يهتز، بين الفينة والأخرى، فالمسؤولية يتحملها المسؤولون على القطاع، بالجهة والمركز، نظرا للنقص الحاد في عدد الموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية ونقاط أمن القرب، إلى غير ما قد يسهل مواكبة التحولات والتطورات المتسارعة، والتوسعات العمرانية والأوضاع الاجتماعية المزرية، التي تعرفها المدينة، مع الانكباب الجدي على خلق مناصب وفرص للشغل، وتفعيل ما ينبغي من المخططات والمشاريع لاحتواء مستنقعات البطالة والفقر والبؤس والانحراف.
error: Content is protected !!