هذا هو المستوى الذي وصلت اليه المدرسة المغربية

عبد الرحيم الراوي

في اليوم الثاني من عيد الفطر 6 يونيو 2019، قصد أحد الشبان مدرسة ابتدائية تحمل اسم مؤرخ عربي، لقضاء حاجته أمام ذهول المارة وهو يتبول بكل أريحية على حائطها .

كان الشاب يتصرف ببرودة دم وكأن الأمرلا يدعو الى الإحراج، لأنه لم يضع في اعتباره قدسية المكان، ولم يكن يعلم بأن تلك الجدران التي قام بتدنيسها، هي جزء من المؤسسة التي تسهر على تعليم وتربية الأجيال على المواطنة الصالحة، والسلوك القويم، وبناء العقول وتأهيلها لبلوغ الأهداف وتحقيق المستقبل المنشود، وتحصينها ضد أي أفعال من شأنها أن تضر بالأخلاق العامة وبالضمير الاجتماعي..

قد يقول قائل، بأن سبب ذلك المشهد هو انعدام مراحيض عمومية في الشارع العام، وسيبدي آخرون عن تعاطفهم وتفهمهم كون أن الشاب لم يكن بوسعه اختيار المكان المناسب في لحظة “الضغط”…لكن يبدو أن الموضوع أعمق من ذلك، إذ أن الفعل المقرف والمشين الذي صدر من الشاب، لا يمكن اعتباره حالة معزولة، بل هو واحد من الحالات العديدة التي عبرت المكان من خلال مقاطع فيديو، لتكشف بالصورة والصوت عن واقع المدرسة المغربية وعن الدرك التي وصلت اليه في زمن أصبحت فيه القاعدة استثناء والإستثناء قاعدة.

الصورة تعكس بكل صدق واقع التربية والتعليم في المغرب، ونظرا لأهمية الموضوع، وجب على من يهمه الأمر في تربية الناشئة، أن يضع في صلب اهتمامه كيفية رد الاعتبار الى المدرسة باعتبارها المؤسسة المسؤولة عن التربية والتعليم.

 

error: Content is protected !!