اختتام الدورة الثامنة لتظاهرة “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”

اختتمت ليلة السبت 15 يونيو بالرباط، فعاليات الدورة الثامنة لتظاهرة “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”، التي تتناول موضوع ” الحق في العمل”.

ويأتي اختيار جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، منظمة التظاهرة الممتدة على مدى يومين بساحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، لموضوع “الحق في العمل”، بالنظر لكون هذا الحق يعد المدخل الرئيسي لصون الكرامة وتحقيق الاندماج الاجتماعي، وأيضا لاعتبار المادة السادسة للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تلزم الدول باتخاذ تدابير مناسبة لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق. ويضم برنامج تظاهرة “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”، التي تنظمه الجمعية بشراكة بالخصوص مع المركز السينمائي المغربي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية وبدعم من الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وسفارات كل من سويسرا والسويد وكندا بالمغرب، ثمانية أعمال سينمائية تتأرجح ما بين أفلام روائية ووثائقية وأفلام رسوم متحركة، وقصيرة وأخرى طويلة، تنتمي لسبعة بلدان هي كندا وسويسرا ولبنان والسويد والجزائر وتونس والمغرب.
وبهذه المناسبة، قالت نائبة رئيس جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان غيثة الزين، إن تيمة الدورة الثامنة للتظاهرة تتعلق بقضية حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا، كما تشكل “مناط ما نترافع عليه، ونشتغل بتؤدة على تشجيعه وحفزه”.
وأضافت الزين أن غاية هذه اللقاءات هو تبسيط لغة الإنتاج السينمائي لدى العموم، لافتة إلى أن باحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ستحتضن بث سبعة أفلام طويلة.
وأوضحت أن الأمر يتعلق بتقاطع كونية الإنتاج السينمائي مع كونية القيم التي ننشدها، مبرزة أن الدورة الثامنة لتظاهرة “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”، على غرار سابقاتها، تهم محورين يتعلقان ببث الأفلام، على أن يخصص المحور الآخر إلى نقاش يؤطره الأستاذان بمدرسة الدراسات العليا في التدبير، وهما حماد الصقلي وسعيد أبو شليح، ويقدمان فيه كتابهما الأبيض الذي ينكب على تيمة الدورة التي تتعلق بقيمة ومعنى العمل.
من جهته، قال جون بول ساكاز عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغربإن الدول الأعضاء ال 28 بالاتحاد تعمل سويا على تشجيع وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، مستشهدا ببرنامج سياسة حسن الجوار ومراميها في هذا الباب.
وبعد أن أكد ساكاز أن تظاهرة “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان ” نجحت في استقطاب جمهور محفز وذواق، أوضح أن إشاعة الديمقراطية والقيم الكونية يوجب إعلاما عالميا هو السينما، منوها بجهود الجمعية التي استثمرت وسائل الوئام الاجتماعي ومناقب الثقافة لبلوغ هذه الغايات.
وفي رزنامة أفلام الدورة الثامنة للتظاهرة فيلم “بين الكلاب والذئاب” لبيير هيبيرت (كندا / 1978)، و”أولائك الذين يعملون” لأنطوان روسباش (سويسرا / 2019)، و”مخدومين” لماهر أبي سمرا (لبنان / 2016)، و”مقابلة التوظيف” لكلير بلاشي (كندا /2010)، و”المستضعفة” لروني ساندال (السويد/ 2015)، و”في رأسي د وار” لحسن فرحاني (الجزائر/ 2015)، و”يلعن بو الفوسفاط” لسامي تليلي (تونس / 2012)، و”على الحافة” لليلى كيلاني (المغرب/ 2011). يشار إلى أن جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تعد أول جمعية بالمغرب تجعل من السينما رافعة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان.
كما تنظم العديد من الأنشطة الرئيسية من قبيل لقاءات “أقول سينما وحقوق الإنسان” و”صباحيات الأطفال” المنظمة كل شهر في مدن الرباط والدار البيضاء وأكادير، ولقاء “ماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان” (كل ثلاثة أشهر)، بالإضافة إلى ليلة الفيلم القصير لحقوق الإنسان والليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان (سنويا

error: Content is protected !!