اليوم الدراسي المنظم بأفورار حول “حماية حقوق النساء” يختتم أشغاله بمجموعة هامة من التوصيات

  • أحمد بيضي
 
    اختتمت أشغال اليوم الدراسي لمشروع “حماية حقوق النساء على ضوء القانون 103.13″، المنعقد بأفورار، بصياغة مجموعة من التوصيات للتنزيل الجيد لهذا القانون، من أهمها، الدعوة إلى “التحسيس والتوعية بأهمية القانون 103.13 للفئات المستهدفة وتبسيط مقتضياته بجميع الوسائل واللغات”، و”وجوب إقرار حماية قانونية للمساعدة الاجتماعية بإحداث إطار قانوني متماسك”، مع “توفير وتعميم مراكز الإيواء للمرأة المعنفة تنظمها نصوص قانونية توفر حاجياتها المادية والبشرية”، والعمل على “توسيع دائرة الاثبات”، وذلك بالاعتماد على القرائن والخبرات.
    اليوم الدراسي المنظم من طرف “الائتلاف المدني للدفاع عن حقوق النساء بجهة بني ملال خنيفرة”، في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة العدل، خرج أيضا بتوصيات أخرى، من قبيل الدعوة إلى “توفير أطر متخصصة ومؤهلة ومقتنعة في المؤسسات بهذا القانون: (مستشفيات- الدرك الملكي- المحاكم- السجون- الادارات العمومية…)، علاوة على ضرورة “تكفل مجاني بجميع مصاريف مراحل التقاضي”، و”تعديل وتجريم الفصل 53 من مدونة الأسرة  بما يتماشى مع التعديل المضمن  في الفصل 1.480 من القانون الجنائي”، مع الأخذ بعين الاعتبار كون “تنازل ضحية العنف لا يوقف المتابعة ولا يعفي من العقاب”، إلى جانب “توثيق أقوال الضحية بالصوت والصورة”، مع اعتماده.
     ومن جهة أخرى، شدد المشاركون في اليوم الدراسي على ضرورة ” توسيع دائرة العنف من خلال اعتماد أنواع أخرى بإضافة العنف القانوني، السياسي والإداري”، و”حذف جميع المقتضيات غير المتعلقة بالعنف ضد النساء انسجاما مع تسمية القانون وإلحاقها بالقوانين الأخرى”، و”عدم الاعتداد بمدة العجز المضمون بالشهادة الطبية”، في حين أشار المشاركون والمشاركات إلى “غياب قانون إطار متعلق بمناهضة العنف ضد النساء”، مما “يستلزم الاسراع بإصدار قانون إطار في هذا الشأن”، على حد مضمون تقرير في الموضوع.
     وعلى مستوى خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف (الصحة- الأمن- النيابة العامة)، خلص اللقاء برفع مجموعة من التوصيات، من أهمها أساسا المطالبة ب “تفعيل الرقم الأخضر للإبلاغ عن العنف ضد النساء”، و”استقبال الضحية من طرف خلية متكاملة (طبيب، مساعدة اجتماعية واخصائية نفسية)”، و”إعداد فضاء بالمراكز الاستشفائية خاص بالنساء ضحايا العنف”، مع الحرص على “مجانية الفحص والعلاج والشهادة الطبية والتقرير الطبي بشكل كامل، والاستعجال وتضمين التقرير النفسي بالشهادة الطبية”، وتحقيق “حق المعنية في الولوج للخدمات الصحية” و”في مخاطبتها بلغتها”، والعمل على “إحالة المعنفة على اخصائي نفسي”، وفق التوصيات.
    وصلة بذات السياق، أوصى المشاركون/ المشاركات بالدعوة إلى “إلزامية توفير الايواء فورا للمعنفة”، مع استحضار “حيادية اللجان في التوسط بين الجاني والمعتدى عليها”، و”توفير الحماية للضحية والاستماع إليها بشكل منفصل”، و”السرعة في التدخل والبحث التمهيدي مع توسيع دائرة الاثبات والقرائن”، إضافة إلى “حيادية جهاز الضابطة القضائية وعدم التأثير على الضحية”، ومنح الأخيرة “جميع الضمانات حين الاستماع إليها والتوقيع على محضر الضابطة القضائية بعد قراءة المحضر أو شخص أخر يقرأ لها”، و”توفير المساعدة القانونية المجانية” و”الفورية في البحث والتحقيق”، وعدم الضغط في التنازل”، إلى آخر التوصيات.
     ومعلوم أن اليوم الدراسي قد جرى تنظيمه، يوم الخميس 20 يونيو 2019، بمركز تقوية قدرات الشباب بأفورار، ويهدف مشروع “حماية حقوق النساء على ضوء القانون 103.13″، حسب تقرير في الموضوع، إلى “المساهمة في الحد من ظاهرة العنف ضد النساء عبر التعريف بالمستجدات القانونية الوطنية”، من خلال “تنمية المعرفة القانونية ذات الصلة بالعنف ضد النساء بالنسبة للمتدخلين المؤسساتيين والمدنيين”، و”توعية المواطنات والمواطنين بقانون العنف ضد النساء”، كما يهدف إلى “توحيد الرؤى و المفاهيم حول القانون 103.13 بين سائر الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين وتملك جيد للقانون الجديد”، وفق نص التقرير الذي حصلت الجريدة على نسخة منه.
     وقد عرف اليوم الدراسي مشاركة مجموعة من الخبراء والمهتمين من مختلف المؤسسات العمومية المعنية بالتكفل بالنساء ضحايا العنف، ومن الفاعلين الجمعويين، وذلك لفتح نقاش عمومي حول هذا الموضوع، الذي  يأتي “استمرارا لنضالات الحركات النسائية وفعاليات المجتمع المدني في إشراك كافة المتدخلين لإغناء النقاش”، والوقوف على “أهم الخلاصات المتعلقة بمدى التزام جميع المتدخلين بالجهة لإحقاق الحقوق الإنسانية للنساء”، و”تيسير ولوجهن للعدالة عبر تحقيق الالتقائية بين جميع القطاعات المتدخلة وخلق فضاء للتشاور مع المجتمع المدني بجهة بني ملال خنيفرة، يضيف التقرير.
error: Content is protected !!