وزير الصحة يعفي مديرة مستشفى خريبكة لوقف زحف مسيرة احتجاجية

  • أحمد بيضي
 
   أسرع وزير الصحة، أناس الدكالي، إلى إعفاء مديرة مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، قبل ساعات قليلة من تحرك مسيرة احتجاجية أعلن المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية للصحة، التابع ل (إ م ش)، عن تنظيمها، يوم الأربعاء 26 يونيو 2019، للتنديد بخروقات وتعسفات مديرة المستشفى المذكور، وأمام هذا المستجد، أعلن ذات المكتب النقابي،  عن “تعليق المسيرة” التي كان من المقرر أن تنطلق من المستشفى الإقليمي صوب عمالة الإقليم، بمشاركة “العشرات من فروع النقابة المذكورة، على مستوى المناطق والجهات والمؤسسات والقطاعات والتنظيمات الموازية والفئوية”، حسب بلاغ أولي في الموضوع.
   وفات للمكتب الإاقليمي للجامعة الوطنية للصحة أن دعا للمشاركة المكثفة في المسيرة الاحتجاجية، ردا على ما وصفه ب “حملة ممنهجة امتدت مدى حوالي ستة أشهر متواصلة، في حق مناضلاته ومناضليه، وعدد من الأطر الصحية، تقودها مديرة مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، أمام أنظار مختلف الجهات المعنية والمسؤولة، وفي مقدمتها وزارة الصحة ومسؤوليها مركزيا، جهويا وإقليميا الذين لم يصدر عنهم أي رد حازم لإعادة الأمور إلى نصابها”، سواء بردع هذه المديرة وإلزامها باحترام القانون، أو بالسهر على ضمان المساواة بين الموظفين وحياد الإدارة وعدم تخندقها وعدم استعمالها في الانتقام من “غير الموالين”، على حد نص البيان.
   وصلة بالموضوع، أعرب المكتب النقابي المذكور عن قلقه حيال “عدم فتح أي تحقيق جدي مباشر حول شطط المديرة بالاستماع إلى المتضررات والمتضررين من عبثها”، والذين “يتعرضون للتمييز والترهيب والانتقام بشتى أنواعه، من بينهم أساسا “ضحايا لجنة “الانتقام الإداري” التي شكلتها المديرة على مقاسها، خارج القانون، لقمع الموقعين ضد تجاوزاتها المهنية كطبيبة جراحة، علاوة على “المطالبين بالاستفادة من حقهم في الانتقالات الداخلية التي يتمتع بها غيرهم دون وجه حق”، و”المتضررين من عدم تطبيق المذكرات والقرارات المركزية”، والموظفين الخاضعين للاستفسارات الكيدية، التنقيلات التعسفية، التغيير الانتقامي لنظام العمل”، حسب البيان.
   ولم يفت البيان النقابي التأكيد على أن ما تقوم به المعنية بالأمر يجري “بمبرر وجود جهات نافذة (خارج القطاع) تقوم بحمايتها، وكان بعضها وراء تعيينها، فضلا عن السعي الحثيث لبعض الأطراف مركزيا لتبيض صفحة خروقاتها الإدارية والمهنية الصارخة بمعية بعض المجتهدين في التشويش وقلب الحقائق لخلط الأوراق للدفاع على مصالحهم المشتركة”، حتى أضحت المؤسسة فضاء خصبا لازدهار التناقض والتمييز الإداري بكل تجلياته من انتقام وتساهل، وترهيب ومحاباة، واضطهاد وتشجيع، وإكراه..”، يضيف البيان.
error: Content is protected !!