ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي يرسم خارطة طريق خطة العمل الحزبي والسياسي للمرحلة المقبلة

الرباط : أنوار بريس

رسم ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي  خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي المنعقد بالرباط يوم السبت 29 يونيو 2019 خارطة طريق خطة العمل الحزبي والسياسي للمرحلة المقبلة.

فبعد تحليله للسياق الدولي والإقليمي الذي ينعقد فيه المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتطرق لمستجدات القضية الوطنية وتطورات القضية الفلسطينية وما تشهده المنطقة المغاربية، توقف مطولا عند القضايا الوطنية التي تهم الجوانب السياسية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. فعلى المستوى السياسي، أكد استمرار الاتحاد الاشتراكيفي الدفاع عن الإصلاحات الدستورية لمعالجة أي اختلال يمس الحياة السياسية والتشريعية والمؤسساتية انطلاقا من النقاش حول الفصل 47 الذي أجمع الطيف السياسي على ضرورة معالجته بناء على شمولية الدستور وروحه. وأعلن، في هذا الصدد، عن بلورة الحزب لمقترحات تهم التأكيد على مبدأ سيادة القانون، ودسترة التمويل العمومي للحملات الانتخابية وفق قواعد تحدد بقانون، وإجبارية جعل تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة، وإحداث توازن داخل السلطة القضائية بإدماج الدفاع ضمن مكونات العدالة، وتحويل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي من مؤسسة دستورية استشارية إلى مؤسسة دستورية عليا لكون هذا القطاع يُعد قضية أمة بأكملها وليس قضية يتم اختزالها في قطاع وزاري حزبي، وغيرها.وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على ضرورة مواصلة الإصلاحات الانتخابية للوصول إلى منظومة مُتجانسة ومُتكاملة انطلاقا من عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية إلى غاية الإعلان عن النتائج وما يترتب عن الاستحقاقات من منازعات انتخابية، وخاصة العودة بشكل تدريجي لنمط الاقتراع الفردي من خلال الرفع من عدد الجماعات التي تعتمد هذا النمط. وفي نفس السياق، دعا إلى تمكين الأحزاب السياسية من وسائل العمل الضرورية، وخاصة مراجعة آليات تقديم الدعم العمومي المالي من خلال تفعيل التوجيهات الملكية بهذا الخصوص، واعتماد معايير تعكس فعلا الحياة الحزبية، من قبيل عدد المقرات الحزبية، وعدد التنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية المصرح بها، وتمثيليتها في التنظيمات المهنية المنظمة وطنيا، وأنشطة التنظيمات النسائية والشبيبية، وانتظام صدور الإعلام الحزبي الورقي، والتوفر على المواقع الإلكترونية الحزبية، وغيرها.

على إثر ذلك، استعرض مساهمة الحزب في  الائتلاف الحكومي وفي الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة مسجلا المجهودات التي يقوم بها الوزراء الاتحاديون في القطاعات التي يُشرفون على تدبيرها. كما توقف عند الأداء البرلماني للحزب مشيرا إلى تجديد الثقة فيرئيس لمجلس النواب لما تبقى من الولاية التشريعية الحالية، والاستمرار في المحافظة على مختلف المسؤوليات داخل مجلسي البرلمان. وسجل اعتزاز الاتحاد الاشتراكي بالتصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالتفعيل الرسمي للأمازيغية، معربا عن أسفهللتعثر الذي عرفه مشروع القانون الإطار حول التربية والتكوين.

وفي ما يتعلق بالجانب التنموي، أكد أن المدخل الأساسي لأي نموذج تنموي ناجع لن يكون إلا بدولة قوية عادلة تضمن الاستقرار وتعمل على سيادة القانون من أجل رعاية المصلحة العليا للوطن، معتبرا أن المطلب اليوم بالنسبة لكل الديمقراطيين الواعين بدقة المرحلة، هو تقوية البناء المؤسساتي وسيادة القانون بما يمكن من تكريس هيبة الدولة العادلة والمحافظة عليها. وشدد على ضرورة القيام بإصلاحات جريئة ومواجهة مختلف المقاومات واللوبيات، داعيا الحكومة إلى التحلى بالجرأة اللازمة لإقرار العدالة الجبائية ومعالجة اختلالات المنظومة الضريبية المجحفة للكثير من الفئات.

وفي الأخير، وبعد تثمين نتائج سياسة الانفتاح وما عرفه الحزب من التحاقات لمناضلين وفعاليات متنوعة، وتجديد دعوته للتفاعل الإيجابي مع مختلف المبادرات الرامية إلى توحيد اليسار، استعرض الأداء الحزبي على الصعيدين التنظيمي والإشعاعي الدينامية الجديدة التي تعرفها الأجهزة والقطاعات الحزبية في أفق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

error: Content is protected !!