هل من إشارة من مجلس الجهة لإنصاف وزان صحيا والمصالحة مع مرضاها؟

وزان : محمد حمضي

 لم يكن الهدف من سلسلة المبادرات الحضارية التي استدعت تنزيل أكثر من آلية ترافعية من أجل إقناع طيف المتدخلين في قطاع الصحة بأن وزان منكوبة صحيا ، هو قبض أهل وزان الكبرى على جمرة خطاب المظلومية ، خطاب ينتقد كل ما تم احرازه ، ويقفز على ما تم انجازه وينكر الحقائق …بل ما حتم ذلك هو مرارة الواقع الصحي بالإقليم ، وشعور ساكنته بأنها توجد على هامش القفزة التنموية التي عرفتها جهة الشمال ، ولمسها(الساكنة) بأن أوصال العدالة المجالية وتكافؤ الفرص قد شلت عند عتبة الإقليم المحدث والملحق اداريا بجهة الشمال قبل عشر سنوات .

  الترافع من أجل تجويد العرض الصحي بإقليم وزان ينطبق عليه الحديث الشريف ” ما اجتمعت أمتي على ظلالة ” . فقد تقاطعت فيه المبادرات وآليات الترافع المتنوعة التي جمعت بين نداءات الضحايا وشكاياتهم ، ومتابعات الاطارات الحقوقية ، وتدخل المؤسسات المنتخبة ونائبات ونواب دائرة وزان بالمؤسسة التشريعية ، والمنابر الاعلامية بشقيها الورقي والالكتروني ،ومنصات التواصل الاجتماعي ، وهيئات ترافعية ، ونقابات وأحزاب سياسية ….، وذلك كله من أجل أن تستوعب الرباط وطنجة بأن الخصاص بقطاع الصحة مهول ، وأن الساكنة قد ضاقت ذرعا من صم الآذان والإقصاء ، وبالتالي لابد من غلاف مالي استثنائي لوضع الولوج للحق في الصحة بوزان على قدم المساواة مع باقي أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة .

  في هذا السياق علمت الجريدة بأن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة سيعقد يوم الاثنين فاتح يوليوز 2019 دورته العادية بمدينة طنجة ، بجدول أعمال من بين النقط المدرجة به ، مساهمة مجلس الجهة في دعم العرض الصحي بالجهة بغلاف مالي يوجد على عتبة 24 مليون درهم . وتشير المعلومات التي أورتها الصحافة بأن لجنة الاشراف والمراقبة التابعة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع قد أوصت خلال اجتماع ترأسه أخيرا ، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، بحضور والي الجهة ، ومديرة الوكالة المذكورة ، (أوصت) بالمصادقة على المقترحات التي ستبرمج في دورة الاثنين المقبل ، والتي من بينها مقترح تجويد العرض الصحي بالجهة .

  ساكنة دار الضمانة الكبرى ( حوالي 400 ألف نسمة ) التي انتصرت للعقل والمسؤولية في تعاطيها مع ملف الصحة ، رغم حجم المعاناة التي تؤدي فاتورتها من كرامتها  ، توجه نداء لكل عضوات وأعضاء مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، من أجل الانتصار للحق في العدالة المجالية وتكافؤ الفرص ، وترجيح كفة مقاربة رجل الدولة على مقاربة رجل السياسة المثبتة نظرته على استحقاق 2021 ، وذلك بتخصيص أكبر حصة من الغلاف المالي المرصود لتجويد العرض الصحي لإقليم وزان….. إشارة لا شك أنها ستعيد الأمل للساكنة ….والأمل رافعة تنمية مهمة يا سادة .    

error: Content is protected !!