فيديو..المالكي في افتتاح أشغال  المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي : “قادرون أن نغير المعادلات وأن نصنع الأمل من جديد كما كنا دائما صناع أمل” 

عقد المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دورته العادية، السبت 29 يونيو ، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، وتميزت هذه الدورة  التي ترأسها  الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني، بالعرض السياسي الذي تقدم به إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب.

واعتبر الحبيب المالكي بالمناسبة على أن المجلس الوطني للحزب  الذي دأب الاتحاديات والاتحاديون على وصفه ديمقراطيا  ببرلمان الحزب، إطار تنظيمي مقرر ، يوصي ويوجه في المهام التنظيمية والسياسية ومرجع دائما في مجموعة من القضايا المصيرية والخيارات الكبرى التي تحددها المؤتمرات الوطنية للحزب التي تقتضي تنفيذا آو تصريفا أو تأطيرا والتحاما بين القيادة والقاعدة الاتحادية.

وسجل المالكي بالمناسبة على أن الاتحاديات والاتحاديون في كل دورة يستحضرون انطلاقا من صدق التزامهم بتاريخهم ووفاءهم لقيمهم  من افتقدوهم على المستوى الوطني وفي كافة المستويات التنظيمية بالإضافة إلى استحضار أرواح جميع شهداء الحرية والوطنية والوحدة الترابية والنضال الديمقراطي معتزين بتضحياتهم وما بدلوه من غال ونفيس من أجل مغرب مستقل ومنفتح ومتسامح مستقر وعصري وحديث وديمقراطي، مستحضرا عدد من هؤلاء وفي مقدمتهم المناضل المقاوم محمد بنحمو كاميلي، ومشبال الغيداني عضو المجلس الوطني…

كما رحب رئيس المجلس الوطني بالمناضلات والمناضلين الذين عززوا البيت الاتحادي سواء منهم الذي عادوا إلى الحزب في أفق مواصلة مسارهم النضالي أو الذين قدموا إلى الاتحاد الاشتراكي من الوسط اليساري معتبرين أن الاتحاد امتداد لأفقهم الفكري والوجداني والأخلاقي وتجسيد لخيارهم وإرادتهم مؤكدا في نفس الوقت على أن الاتحاد جسد  منذ تأسيسه  جبهة تقدمية وطنية  تشكل الامتداد التاريخي والرمزي لرصيد الحركة الوطنية المغربية وحركة التحرير الشعبية عبر رموزها التقدمية وقادتها المتنورين الكبار، كما جسد الإطار التنظيمي، السياسي والاجتماعي والفكري، لحركة اليسار المغربي بل وقادها وصنع مجدها وعمم ثقافتها وتربيتها.

كما أشاد  رئيس برلمان الحزب بقرار المصالحة، قائلا “الواقع أن إعلان الأخ الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عن مصالحة اتحادية – اتحادية كان حدث حقيقيا خلال الفترة الماضية ولايزال”،  مشددا على أن هذا القرار منبثق من حرص الكاتب الأول للحزب على تجسيد الإرادة الاتحادية وتطلع المناضلين جميعا نحو جمع الشمل الاتحادي، ورص الصفوف وتقوية التنظيمات، وإشاعة أجواء الثقة والأمل والتآزر والتضامن والالتفاف من أجل استعادة الصورة القوية التي كانت دائما تميز الالتحاد والاتحاديين والاتحاديات.

وو صف المالكي هذه المصالحة بأنها “مصالحة جدية وليست فقاعة إعلامية ، أنها تعبير حقيقي عن إرادة حقيقية والغاية منها أن نتجاوز عن بعضنا البعض، وأن نركز على الأساس في التزاماتنا ومعاركنا المقبلة مضيفا في هذا السياق على إن كان للاتحاديين من خصوم فهم بالتأكيد ليسوا داخل البيت الاتحادي ولا ينبغي أن يكونوا داخل هذا البيت. 

وبخصوص متطلبات النضال الاتحادي في المرحلة المقبلة، أشار المالكي أن الكاتب الأول  سيضع المجلس الوطني في الصورة  لما تحتاجه البلاد من إصلاحات دستورية وسياسية ومن أولويتها مدونة جديدة للانتخابات لمزيد من النزاهة والشفافية وصيانة المكاسب الديمقراطية التي ضحت من أجلها أجيال من المناضلات والمناضلين الديمقراطيين الحقيقيين والمكونات الحية من أبناء الشعب.

ولفت المالكي الانتباه، خاصة مع قرب المواعيد والاستحقاقات الوطنية الحاسمة، أن الاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية بات مطالبا بالانتقال إلى إيقاع مختلف وسرعة أكبر، ان على مستوى التنظيم والهيكلة والعمل التواصلي والإشعاعي آو على مستوى المزيد من الثقة في إمكانيات ثقافة القرب والاتصال المباشر والسعي الحثيث إلى إرساء آليات التحضير للانتخابات المقبلة.

وختم المالكي كلمته بنبرة تفاؤلية قائلا : “أننا قادرون أن نغير المعادلات لو أردنا وعلينا أن نريد، إننا قادرون أن نفتح أفقا مغايرا لبلادنا ولشعبنا، الاتحاديات والاتحاديون قادرون أن يصنعوا الأمل من جديد كما كانوا دائما صناع أمل،” مذكرا في نفس الوقت على أن الاتحاد الاشتراكي على مشارف الذكرى الستين لتأسيسه،  وأصبح واضحا “اننا على لقاء جديد مع تاريخنا، لذلك، ينبغي ألا نتقاعس، و ألا  نخذل أنفسنا وشعبنا”.

يذكر أن ما ميز هذه الدورة العرض السياسي الذي تقدم به الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، والذي شكل خارطة طريق للمرحة القادمة حزبيا ووطنيا ‘سبق أن نشرنا تغطية بخصوصه)

عرفت أشغال  المجلس الوطني نقاشا جديا ومستفيضا وغنيا للعرض السياسي الذي تقدم به الكاتب الأول للحزب في هذه الدورة من قبل عضوات وأعضاء المجلس الوطني حيث استمرت أشغال المجلس الوطني عما يزيد عن عشر ساعات، تناول خلالها المناضلات والمناضلون بالدراسة والتحليل الهادئ والرصين لكل القضايا الوطنية والسياسية  والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن طرح الأسئلة الحارقة التي تهم الشعب المغربي على أكثر من صعيد.

كما صادق المجلس الوطني على مقرر تنظيمي يخص خلق المجموعات الرسمية باسم الحزب إلا بعد قرار رسمي حزبي ثم صادق أيضا على البيان الختامي للمجلس الوطني بعد نقاشه واغناءه وتعديله من قبل أعضاء المجلس.

error: Content is protected !!