التغيرات المناخية تفقد العالم 80 مليون وظيفة وهذا ما قرره المغرب

أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة،نزهة الوافي ،الأربعاء 3يوليوز  في وارسو ، أن المغرب ملتزم بسياسة استباقية وطموحة لمكافحة التغيرات المناخية ، وهو يجعل من قطاع الطاقات المتجددة ونجاعة الطاقة محورين لهما الأولوية في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة.

وقالت الوافي ،في كلمة ألقتها في مؤتمر حول موضوع “الشعوب والمناخ: التضامن والانتقال العادل” من تنظيم وزارة البيئة البولونية ، يعتمد المغرب على سياسة استباقية لمكافحة التغيرات المناخية ، ما يجعل قطاع الطاقات المتجددة ونجاعة الطاقة محورين لهما الأولوية في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة، ويساهم كل منهما في حصة الطاقة الوطنية على التوالي بأكثر من 52 في المائة و 20 في المائة .

وأضافت أنه “إذا اضطررنا اليوم إلى السير في طريق الانتقال إلى عالم منخفض الكربون، فإن هذا الانتقال يحتاج إلى مراعاة الجوانب الاجتماعية بشكل أفضل و ضمان أن العنصر البشري لا يزال البعد المركزي في كل الاهتمامات والمبادرات “.

وفي هذا الصدد ، أكد المصدر ذاته، أنه يجب أن يكون تعريف نماذج التنمية الجديدة ضامنا لهذا الانتقال وتيسيره ويجب أن تتبنى كشعار لها: “الازدهار المشترك ومستوى عيش ملائم والإنصاف والعدالة والإبداع وتعبئة الجميع “، مشيرا إلى أن هذه النماذج يجب أن تتضمن حتما محددات التقييم الشامل والمستدام لرأس المال الطبيعي من أجل رفاهية السكان وتحسين بيئتهم المعيشية.

ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن منظمة العمل الدولية ، سيتم خسران 80 مليون وظيفة بدوام كامل في عام 2030 بسبب الاحتباس الحراري ، وذلك في إطار سيناريو متفائل محدد في 1.5 درجة مئوية.

وأشارت الوزيرة الى أن أفريقيا هي التي ستعاني مرة أخرى من الآثار السلبية للتغير المناخي أكثر من المناطق الأخرى في العالم ، من حيث ساعات العمل الضائعة وتسارع ظاهرة الهجرة المناخية ،فالمغرب أصبح في مجال الهجرة دولة مستقبلة للهجرة وليس فقط دولة عبور.

وتقدر الاحتياجات التمويلية للقارة الأفريقية للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 ، بأكثر من 600 مليار دولار ، بينما يود المجتمع الدولي توفير 100 مليار دولار سنويا ،بعد سنوات طويلة من مسار التغير المناخي ، لجميع البلدان الضعيفة على كوكب الأرض .

واعتبرت أن الانتقال إلى اقتصاد أخضر شامل يمكن أن يكون القوة الدافعة للتحول الهيكلي المستدام في بعض البلدان وحتى في بعض المناطق مثل إفريقيا ، مشيرة الى أن المغرب ،وعلى سبيل المثال وليس الحصر ، يعتزم رصد أكثر من 20 مليار يورو للاستثمار في أربعة قطاعات رئيسية (نجاعة الطاقة ، والطاقة المتجددة ، وتدبير النفايات الصلبة وإدارة مياه الصرف الصحي) مع إمكانية خلق 90 ألف منصب شغل في أفق عام 2020.

error: Content is protected !!