دراسة تكشف عن نسبة الخدمات الرقمية بالإدارة المغربية وهذا ما أعلنت عنه

أكد الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر  الخميس 4يوليوز  بالرباط، أن دراسة أنجزتها الوزارة مؤخرا حول حصر الخدمات الرقمية وقياس مستوى نضجها، كشفت عن أن 23 بالمائة من هذه الخدمات تصنف في المستوى الرابع أي مستوى الخدمات المرقمنة بالكامل.

وأضاف السيد بنعبد القادر، خلال افتتاح يوم دراسي حول “الإدارة الإلكترونية بالمغرب..الواقع والمتطلبات”، نظمه المرصد المغربي للإدارة العمومية، بشراكة مع جامعة القاضي عياض بمراكش، أن نتائج الدراسة كشفت أيضا أن 46 بالمائة من الخدمات الرقمية لا زالت في المستوى 1 في حين لا تمثل الخدمات من المستوى 3 (المرقمنة جزئيا) إلا 28 بالمائة، أما في ما يخص الخدمات الرقمية المقدمة للمواطن فإن 60 بالمائة منها تتموقع في المستوى 1 وهو ما يدل على “ضعف الجاهزية الإلكترونية لهذه الخدمات”.

كما كان التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتقييم الخدمات عبر الإنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة، قد سجل عدة مشاكل تعيق تطور الإدارة الرقمية، من قبيل ضعف مستوى إتاحة ونضج الخدمات الأساسية على الإنترنيت، خصوصا الخدمات المعاملاتية المرتبطة بأحداث الحياة، وضعف آليات تتبع جودتها، والتأخر في اعتماد مخطط استراتيجي مفصل وموحد يشمل كل الإدارات العمومية.

ووأوضح الوزير أن عرض الخدمات الرقمية بالمغرب، الذي تطور بشكل كبير خلال العشرية الأخيرة، لم يكن له تأثير إيجابي على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خصوصا تلك التي تتطلب تعاملات ووثائق تنتجها إدارات أخرى.

وشدد  بنعبد القادر على أن الوقوف في وجه هذه المشاكل والتحديات أمر ضروري لرفع النضج الرقمي للخدمات الإدارية وتحسين أداء الإدارة، مشيرا إلى أن الوزارة ستعمل في هذا الاتجاه، وفي إطار التحولات والدعامات الأربع التي تعتمدها الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021، على وضع مخطط توجيهي للتحول الرقمي للخدمات الإدارية بتشارك مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية.

وسيتم الارتكاز في إعداد هذا المخطط على تصاميم قطاعية للتحول الرقمي للخدمات على مدى ثلاث سنوات، وذلك وفق نموذج سيتم إصداره بواسطة مرسوم حكومي يوجد في طور الإعداد حسب الوزير.

كما سيمكن هذا المخطط التوجيهي من ضبط مسارات التحول الرقمي للخدمات الإدارية، ورصد اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ والجوانب الأساسية الموجهة لتطوير الخدمات الرقمية ورفع مستوى نضجها.

ومن أجل مواكبة تنزيل هذا المخطط، وتوفير بيئة ملائمة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية، يضيف بنعبد القادر، عملت الوزارة بتعاون مع السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الرقمي على إعداد مشروع قانون يتعلق بالإدارة الرقمية، تم تصميمه لسد الفراغ القانوني الذي تعانيه التعاملات الرقمية بين الإدارة والمرتفقين من جهة وبين الإدارات فيما بينها من جهة أخرى، وذلك كي لا تعرقل النصوص القانونية المصممة للتعامل في بيئة ورقية التعامل مع الخدمات الرقمية.

ويهدف اليوم الدراسي حول الإدارة الإلكترونية إلى الوقوف على حصيلة ما تحقق في هذا الورش بالمغرب، من حيث الرؤية والتخطيط الاستراتيجي وسياسة الحكومة الإلكترونية والجوانب القانونية للتنفيذ.

كما يهدف منظمو اللقاء إلى التعريف بالمنجزات المحققة في هذا المجال في بلدان أخرى واستكشاف شروط و متطلبات انتقال حقيقي نحو الإدارة الرقمية.

error: Content is protected !!