التعليم العالي الخاص…أرقام مهمة وسط انتظارات التلاميذ ما بعد البكالوريا

التازي أنوار

يتضمـن نظـام التعليـم العالي بالمغرب الـذي تشـكل تدريجيـا منـذ الاستقلال، مكونـات متمايزة مـن حيـث سـلط الوصايـة وآليــات اســتقطاب الطلبــة، فهــو يتميــز في المقام الأول بتعدديتــه المتمثلة في الجامعــات التــي تشــكل أهــم مكــون مـن حيـث أعـداد الطلبـة، وفي مؤسسـات التعليـم العالي غـر التابعــة للجامعــة والجامعــات الخاصـة، والجامعـات التـي أنشـئت مؤخـرا بفعـل شراكات بيـن القطاعين الخــاص والعــام والمؤسسات الخاصــة غـيـر الجامعيـة.

وبخصوص مؤسسـات التكويـن المهني بعـد البكالوريـا، فقــد شــمل هــذا المكون حسب تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول البحث العلمي بالمغرب، 1937 مؤسسـة عموميـة وخاصـة اسـتقبلت في السـنة الدراسـية 2016-2017 ،142999 متدرب مــن أجــل الحصــول على دبلــوم تقنــي متخصــص، وتُكــون المؤسسات العموميــة وحدهـا، وعددهـا 558 مؤسسـة، 114468 متـدرب أي 80 بالمئة مــن المجموع العــام للتقنـي متخصص

وبخــلاف المكونات الأخرى للتعليــم العالي، فــإن التكويــن المهني بعـد البكالوريـا يتميـز بتقديـم تكوينـات تهـم مسـتوى التقنــي المتخصص العالي، داخــل مؤسســات تقــدم أيضــا تكوينـات تهـم مسـتوى التقنـي الثانـوي.

ومـن حيـث الولـوج فـإن وجـود هـذه التكوينـات داخـل نفـس المؤسسات، يسـمح بتعزيـز القـرب الترابي لفائـدة المتدربين مختلـف مســتويات الدبلــوم ومجالات التخصــص.

و أشار المصدر ذاته، أن هــذا الوضــع يجعــل إدمــاج هــذه المؤسسات داخــل الجامعــات – ولــو بشــكل تدريجــي – عــلى غــرار المدارس العليــا للتكنولوجيــا من الأمور الصعبــة، مــع العلــم بــأن هــذه المدارس الأخيرة شــكلت منــذ البدايــة جــزءا مــن الجامعــة، مبرزا أن عـدم إدمـاج مؤسسـات التكويـن المهني بعـد البكالوريـا داخــل الجامعــة لا يمنع مــن اعتبارهــا جــزءا مكمــلا للتعليــم العالي الــذي يمكن توحيــده وبالفعــل، فــإن إقامــة جســور إجرائيـة بـن الجامعـة ومكـون التكويـن المهني بعـد البكالوريـا سـيمكن مـن تحقيـق التبـادل بـين

وبخصوص التعليم العالي الخاص يطبعه نموذج المؤسسة الواحدة عرف تطورا ملحوظا منذ سنة 2010 وذلك بفعل إقرار نصوص متعلقة بالمؤسسات الخاصة وبمعادلة الشهادات كما عرف القطاع تطورا اخر في سنة 2014 و2015 نتيجة إقرار النصوص المتعلقة باعتراف الدولة بالمؤسسات الخاصة وبشهاداتها وبمأسسة المقاربة التشاركية بين الدولة والفاعلين السوسيواقتصاديين في إطار شراكة عام خاص

وقفزت أعداد الطلبة المسجلين في المؤسسات القائمة على شراكة بين القطاعين العام والخاص من 1047 إلى 6030 طالبا أي أن متوسط التقدم السنوي بلغ 79 بالمئة وفوق ذلك ازدادت أعداد الطلبة بالتعليم العالي الخاص بحوالي 10 بالمئة ما بين سنتي 2013 و2017.

ومــا بـيـن ســنتي 2016 و2017 ازدادت حصــة المسجلين بالجامعـات التـي تعـرف شراكة بين القطاعين، العـام والخاص، حيــث انتقلــت مــن 11 إلى 15 بالمئة في الوقــت الــذي عرفــت حصــة الطلبــة المنتمين إلى المؤسسات الخاصــة غــر التابعــة للجامعــة تراجعــا طفيفــا.

error: Content is protected !!