رجال للسلطة بوزارة الداخلية يستقيلون ويتجهون نحو قطاعات أخرى

وحيد مبارك

قرّر عدد من رجال السلطة التخلي عن مسؤولياتهم و”تطليق” الإدارة الترابية ومغادرتها نحو وجهات أخرى مغايرة، وشهد هذا السلك رحيلا لعدد من أطر وزارة الداخلية لأسباب تتطلب بحثا وتمحيصا من طرف المسؤولين، إذ لم يعد هذا القطاع مغريا وجذابا بالنسبة للعديدين، ولم يتمكن أطر إدارة الموارد البشرية بوزارة الداخلية من زرع جوّ من الارتياح في صفوف رجال السلطة، إذ لم تفلح التطمينات التي وزعها هؤلاء خلال مختلف اللقاءات التي جرت بعدد من عمالات وأقاليم المملكة والتي لا تزال متواصلة، خاصة خلال محطة الترقيات، في تغيير النظرة السلبية التي توجد لدى البعض، لا سيما في صفوف رؤساء الملحقات الإدارية، رغم اعتراف المسؤولين، وفقا لتصريحات مصادر الجريدة، بعدد من النقائص وتقديمهم لوعود بتجاوزها واعتماد مساطر جديدة ومباشرة في التنقيط وغيرها.

وعلمت “أنوار بريس” أن نزيف الاستقالات الذي انطلق منذ مدة لا يزال متواصلا، إذ التحق مؤخرا قائد بسوق السبت بسلك التعليم العالي، والتحق قائد ممتاز من الدرجة الثالثة بسلا بسلك التعليم العالي هو الآخر، ونفس الأمر بالنسبة لمسؤولين من الفوج 41، في حين قدم كاتب عام لإحدى الولايات طلبا للالتحاق بسلك القضاء، وقبل ذلك، وفي وقت سابق، التحق قائد من عين الشق بالدارالبيضاء بسلك المحاماة، ومن المقرر أن يلتحق رجل سلطة برتبة باشا في الأيام المقبلة بسلك التعليم العالي.

وأكدت مصادر الموقع أن الدافع الكبير لهجرة عدد من أطر وزارة الداخلية يعود إلى طبيعة الممارسة المهنية التي يقومون بها والتي تكون مقيدة وتحت ضغوط وإكراهات عديدة، مع ارتفاع ساعات العمل وعطلة سنوية لا تتجاوز مدتها 15 يوما، إلى جانب ممارسات بعض العمال التي يجدها البعض مهينة وغير لائقة وتحط من كرامتهم، حيث يطالب رجال السلطة بتحصينهم قانونيا خلال تدخلاتهم، حتى لا يتعرضون لتبعات قانونية أو إدارية، وذلك حين يرفضون القيام بأمر غير مؤطر بالقانون.

error: Content is protected !!