+ فيديو+ وزارة الشباب والرياضة “تجهض” منافسات “بطولة المغرب في القوة البدنية”، المنظمة بخنيفرة و”تطرد” المشاركين

  • أحمد بيضي

في نازلة غير مسبوقة، فوجئ المشاركون في “بطولة المغرب في القوة البدنية ودفع الصدر”، المنظمة بخنيفرة، يوم السبت 7 يوليوز 2019، بقرار من وزارة الشباب والرياضة يأمر بإيقاف التظاهرة التي تقررت، على غرار باقي الدورات السابقة، بدعوة من “الاتحاد المغربي للقوة البدنية واليد الحديدية الرياضية”، وذلك على أساس أن وضعية هذا الاتحاد غير قانونية لعدم التزامه بما تفرضه مقتضيات قانون التربية البدنية 30-09، ومتهما إياه ب “انتحال” صفة جامعة ملكية التي هي “من لها الحق في تنظيم البطولات الوطنية”، بينما رئيس الاتحاد المذكور يرى أن جمعيته “معترف بها من طرف الوزارة الوصية”، ودائم التواصل مع هذه الوزارة في شأن سبل إخراج جامعة ملكية لهذه الرياضة، وهو ما أكدته مصادر خاصة بالكشف عن لقاء قريب للوزارة مع رئيس الاتحاد المغربي.

    المشاركون من مدن فاس، سطات، الحاجب، وجدة، اليوسفية، تمارة، البيضاء، سلا، خنيفرة…، حلوا بالقاعة المغطاة بخنيفرة، وكلهم استعداد وحماس، للمشاركة في “بطولة المغرب”، بعد الاقصائيات الجهوية، ولم يكن في اعتقاد أي منهم أن الوزارة الوصية على قطاع الرياضة ستنزل عليهم بقرارها المفاجئ والقاسي، وأن تجبر مديرها الإقليمي على التدخل لمنع التظاهرة، بأسف وإحراج كبيرين، في الوقت الذي انطلقت فيه التظاهرة، وفي حضور المشاركين والمدعوين والضيوف، يتقدمهم رئيس الاتحاد الصومالي للقوة البدنية، عبدالله حوش، ورئيس الجامعة الملكية للترياثلون، مجيد أمهروق، اللذان تم تسليمهما بالمناسبة شهادتين تقديريتين وتذكارين.

    ومع الدقائق الأولى، لم يتوقف هاتف رئيس الاتحاد المغربي المنظم للتظاهرة عن الرنين واستقبال اتصالات الوزارة الوصية، ومديريتها الإقليمية، وتشديدها على ضرورة توقيف هذه التظاهرة، ليعقب ذلك ظهور عناصر من الاستعلامات الأمنية وأعوان السلطة للوقوف على ملابسات وظروف النازلة الغريبة، ليعم الإحراج عموم المنظمين، والتفكير في حل يمكن من خلاله إبلاغ المشاركين بالتوقف والعودة إلى ديارهم من دون نتائج، وكأنهم جاؤوا لقضاء “فسحة” عابرة، وفي أول الأمر انقسمت الآراء، إما الاستمرار في الاقصائيات أو الرضوخ لقرار الوزارة، ومن حين لآخر يجتمع رؤساء الأندية والجمعيات المشاركة لمناقشة الأزمة، قبل تقدم رئيس الاتحاد المغربي ليحسم الأمر بتوقيف التظاهرة.

    وارتباطا بالموضوع، أعرب بعض المشاركين عن امتعاضهم من قرار وزارة الشباب والرياضة، ووصفوه ب “المجحف والمسيء للرياضة الوطنية”، بينما أحدهم استغرب من عدم قبول هذه الوزارة بأن المغرب فات له أن ترأس “الجامعة الإفريقية لليد الحديدية”، وشغل منصب الكتابة العامة ل “الجامعة الإفريقية للقوة البدنية”، في شخص المغربي محمد المامون الذي يشغل بالتالي منصب نائب رئيس “الاتحاد الدولي لأقوى رجل بإفريقيا”، وقد تم اختياره، في ذات الوقت، ممثلا ل “الاتحاد الدولي للرياضات العرقية” الذي جاء إضافة هامة للتنوع الذي تعرفه بلادنا على مستوى العادات والتقاليد والثقافات، وإلى جانب ذلك يعتبر محمد المامون المؤسس ل “جمعية الأطلس لليد الحديدية” التي تمكنت من ترسيخ اسمها بالعديد من الملتقيات الوطنية والقارية والدولية.

    ومعلوم أن “الاتحاد المغربي للقوة البدنية واليد الحديدية الرياضية” لم يتوقف، منذ سنوات، عن مطالبته بإحداث “جامعة وطنية ملكية لهذه الرياضة، وهو المطلب الذي ظل يُواجه بالوعود العالقة، دون أن يستبعد بعض الملاحظين أن تكون فكرة الجامعة وراء تعدد المعيقات والمناورات في طريق رئيس الاتحاد المغربي خشية دخوله معترك المنافسة على مقعد رئاسة هذه الجامعة، ومن الممكن ربط الاحتمال بمضمون البيان الذي فات للاتحاد تعميمه، قبل أشهر قليلة، يتهم فيه رئيس “الجامعة الملكية المغربية لبناء الجسم والفتنس” ب “التآمر على الاتحاد المغربي عبر استعمال أساليب قذرة قصد عرقلة برنامجه السنوي”، ومؤكدا أنه يتابع باستغراب شديد “تصرفات المعني بالأمر من خلال تقدمه للسلطات المحلية بمراسلات حاملة لطعن ومساس واضحين بسمعة الاتحاد المغربي وأنشطته”.

    ويشار إلى أن تزايد عشاق هذه الرياضة عالميا، كان قد دفع عام 1977 باتجاه تأسيس فيدرالية عالمية لرياضة اليد الحديدية (WAF) ، على يد مواطن أمريكي (بوب)، بمساعدة مواطن هندي (داس)، لتنتقل رئاستها إلى كندي (ألفريد) وسكرتاريتها العامة إلى بلجيكي (دينوموستير)، هذا الأخير كان حينها يشغل منصب رئاسة الجامعة البلجيكية لليد الحديدية، وقد زار المغرب عام 2001، والتقى بعدد من المسؤولين المغاربة في محاولة لإنشاء جامعة مغربية لهذه الرياضة، في حين تم استقباله بمالي من طرف وزير قطاع الرياضة، حيث أعلن هناك عن تأسيس أول جامعة بإفريقيا.

 

error: Content is protected !!