المغاربة يتناولون لحوما غير مراقبة و “أونسا”و هيئة البياطرة يدقان ناقوس الخطر 

أنوار بريس

كشف مصدر رفيع من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا” أن المكتب قرر التوقف عن المراقبة البيطرية للحوم الحمراء في المذابح والمجازر غير المتوفرة على المعايير والشروط الصحية المطلوبة.

وكشف عبد الله أسوال، مدير “أونسا” بالدارالبيضاء، في تصريح لأنوار بريس، أن هذا القرار يأتي بعد استنفاد جميع الوسائل التي اتخذها المكتب لتحسيس السلطات المسؤولة عن تدبير وصيانة هذه المجازر بضرورة إصلاحها وتأهيل بنياتها التحتية وتجهيزاتها حتى تستجيب للشروط الدنيا للسلامة الصحية المعمول بها في هذا المجال.

وأوضح أسوال أن هناك ثلاثة أصناف من هذه المجازر تقتضي معالجة مختلفة، حيث أن هناك العديد من المجازر التي لاتتوفر فيها بتاتا أدنى شروط السلامة الصحية ما يستوجب إغلاقها نهائيا، ومجازر الأسواق الأسبوعية التي لا يمكن إغلاقها غير أنها تقتضي إصلاحا يمكنها من الاستجابة لشروط السلامة على أن يتم استهلاك ذبائحها محليا، بالإضافة إلى الصنف الثالث من المجازر البلدية التي تحتاج إلى إصلاح عاجل حتى تقوم بدورها كمرافق عمومية.

بدورها، عبرت الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة (ONV) عن قلقها بشأن الوضع الصحي لمعظم المجازر على المستوى الوطني. مؤكدة أنه باستثناء ثماني مجازر للحوم الحمراء المعترف بها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات، فإن غالبية المجازر الأخرى المنتشرة عبر تراب المملكة لا تتوفر على الحد الأدنى من معايير السلامة الصحية على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والنظافة والتشغيل.
وفي تصريح لأنوار بريس، أكد مصدر مسؤول من الهيئة الوطنية للبياطرة أن وضعية هذه المجازر لا تسمح للأطباء البيطريين بإجراء الفحص الصحي للحوم الحمراء وفقًا للشروط المعمول بها، وأعربت الهيئة بالتالي عن قلقها بشأن الحالة الصحية الراهنة لمعظم مؤسسات المجازر العمومية المعدة لذبح البهائم وإعداد لحومها على المستوى الوطني، وتؤيد قرار المكتب بشأن تعليق التفتيش البيطري للرقابة الصحية البيطرية للحوم الحمراء في هذه المنشآت إلى حين تسوية وضعيتها الصحية.

وعلى الرغم من أن عقد البرنامج الموقع أمام الملك منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر بين فيدرالية منتجي اللحوم والدولة، كان يقضي بتأهيل المجازر القائمة وإحداث مجازر جديدة وفتح القطاع أمام الاستثمار في المجازر الخاصة، إلا أن هذا الورش ظل يراوح مكانه، ولم يحقق، بعد عشر سنوات، أيا من الأهداف الكبرى التي أعلن عنها أمام الملك، حيث ظلت معظم المجازر على حالها، بل زادت أحوال بعضها سوءا، كما أن هذه الوضعية لم تشجع القطاع الخاص على المجازفة بالاستثمار في مجال مازالت تشوبه الفوضى، حيث لم يتجاوز عدد المجازر الخصوصية حتى اليوم أصابع اليد.

error: Content is protected !!