الحموشي غاضب وحديث عن اختفاء رجل الأمن بطل فيديو “إعدام” رجل وامرأة وهذه هي كرونولوجيا الجريمة

محمد رامي

علمت “  أنوار بريس” من مصادر  مطلعة  أن عبد اللطيف الحموشي يتابع بشكل شخصي تطورات  قضية الشرطي الذي أطلق رصاصتين قاتلتين على شاب وسيدة يبلغان من العمر على التوالي 35 و40 سنة، بمدينة الدار البيضاء ليلة السبت الأحد 6 و 7 يوليوز.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه الأخبار الصحفية و الواردة من المحيط الأمني عن اختفاء ” القاتل ” الذي لم يتحدث البلاغ الأمني عن وضعه رهن الحراسة النظرية، أفادت مصادر موثوقة أن الأوامر أعطيت لفرقة أمنية خاصة لمباشرة التحقيقات ليس فقط في الواقعة بل يضا للمتورطين في محاولة طمس معالم الجريمة عبر بلاغ  قيل بأنه كان تضليليا فلولا ظهور شريط الفيديو الذي يوثق للحظة” إعدام ” مفتش الأمن للضحيتين ليتم طمس معالم الجريمة .

فقد أفادتنا مصادر عاينت مسرح الجريمة لحظة وقوعها أن العناصر الأمنية طلبت من الشهود عدم توثيق الحادثة وأنه من البداية كان هناك اتجاه لطمس معالم الجريمة من خلال تصريحات تصحب في اتجاه تبرئة مفتش الأمن والقول بأنه في حالة دفاع عن النفس قبل أن يتم الكشف عن حقيقة الواقعة في شريط فيديو مصور بدقة وعن بعد لم يثر انتباه الشرطي  والمحيطين به.

وبحسب المعطيات المتوفرة لدينا فقد تم الاستماع إلى كل من ظهر في شريط الفيديو وعلى رأسهم الشخص الذي قام بدفع الشابة وأسقطها أرضا قبل أن يجهز عليها الشرطي برصاصة في الرأس

وفي محاولة لربط عناصر القضية التي لن تتوقف تبعاتها مع اعتقال الشرطي ومحاكمته فإن الأمر يرتبط بتدليس ومحاولة توريط الإدارة العامة للأمن الوطني بإخفاء حقائق وعناصر الجريمة لتسهيل إفلات الجاني من العقاب خاصة وأن جل المواقع الإخبارية بتوجيه أو عن جهل بحقيقة الواقعة قامت بترويج حكاية الدفاع عن النفس مكتفية بنشر بلاغ الأمن من دون متابعة أو تمحيص على غير عادة البعض منها .

الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 7 يوليوز 2019

حسب إفادة مصادر من عين المكان، فإن شخصا  أقدم  على قتل رجل وامرأة رميا بالرصاص  بمدينة الدارالبيضاء  بملتقى شارعي لالة الياقوت و الطاهر السبتي وسط العاصمة الاقتصادية هذا وقد أحيطت الواقعة بتكتم شديد وتم منع التصوير في انتظار فك لغز الجريمة، تضيف المصادر نفسها .

وعلمت أنوار بريس من مصادرها أن الأمر يتعلق بتدخل رجل أمن فيما لم تتحدد بعد طبيعة التدخل ودرجة خطورة الفعل الإجرامي الذي اقتضى استعمال السلاح الوظيفي  وسقوط قتلى وطلب من الشهود عدم توثيق الوقائع بلغة تنم عن التهديد حسب مصادرنا دائما.

الساعة التاسعة و 48 دقيقة من صباح يوم الأحد 7 يوليوز  

المديرية العامة للأمن الوطني تعلن في بلاغ لها أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء فتحت ، “خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد ، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة،  لتحديد ظروف وملابسات استعمال موظف شرطة لسلاحه الوظيفي في تدخل أمني نتج عنه وفاة شخصين. وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغها، أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى تدخل مفتش شرطة ممتاز يعمل بفرقة الأبحاث التابعة لمنطقة أمن أنفا من أجل توقيف أربعة أشخاص في حالة سكر، وهم فتاتان وشابان، يشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية وحيازة أحدهم لسلاح أبيض، وذلك قبل أن تتم مواجهته بمقاومة عنيفة من قبلهم، اضطر على إثرها إلى استعمال سلاحه الوظيفي وأطلق رصاصتين أصابتا شابا وفتاة من بين المشتبه فيهم بشكل قاتل.”

بلاغ يبرئ مفتش الشرطة حتى قبل ظهور نتائج البحث  وهو  ماجنب ” القاتل”   المساءلة، بحيث ظل يشتغل بشكل عادي، قبل أن يظهر الفيديو الثاني، ليلة الاثنين 8 يوليوز 2019، ويختفي عن الأنظار.

وظهور أشخاص يدلون بشهادات “تحت الطلب” على مايبدو تبرئ الشرطي وتتحدث عن حالة الدفاع عن النفس.

الساعة الثامنة مساء من يوم الاثنين 8 يوليوز

ظهور شريط فيديو يوثق بما لايدع مجالا للشك بأن الأمر يتعلق بعملية إعدام بدم بارد ،واستنفار في الإدارة العامة للأمن الوطني أمام فضيحة لن تتوقف تبعاتها مع نتائج التحقيقات  فالأمر يتعلق بتدليس وتغليط الرأي العام.

الساعة الثانية عشرة من زوال  يوم الثلاثاء 9 يوليوز

عبد اللطيف الحموشي  المدير العام للأمن الوطني، يصدر قرارا يقضي بالتوقيف عن العمل في حق مفتش الشرطة الممتاز ” القاتل” والذي يعمل بمنطقة أمن أنفا بالدار البيضاء، وذلك على ضوء نتائج الأبحاث التي أعقبت استعماله لسلاحه الوظيفي .

“وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن  البحث الذي أظهرت نتائجه الأولية ارتكاب موظف الشرطة لتجاوزات مهنية وقانونية خطيرة خلال هذا التدخل، الأمر الذي استدعى توقيفه عن العمل في انتظار تقديمه أمام العدالة.

وأضاف المصدر ذاته أن مصالح الشرطة القضائية المختصة ستواصل كافة الأبحاث والتحريات الضرورية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لاستجلاء حقيقة هذه الواقعة، فضلا عن تحديد هوية كل المتورطين فيها.”

تبقى الإشارة إلى أن البلاغ لايتحدث عن وضع الشرطي رهن الحراسة النظرية للتحقيق معه بل فقط توقيفه عن العمل في انتظار تقديمه أمام العدالة وهو ما رجح فرضية فراره بعد أن تأكد أن شريط الفيديو الذي التقط بالصدفة قد أفشل مخططه التمويهي وروايته التضليلية.

وفي انتظار كشف حقيقة ما وقع يبقى السؤال المطروح من كان وراء محاولة تضليل عبد اللطيف الحموشي لدرجة تسخير البعض ليس لشهادة الزور فقط بل بترويجها في مواقع بعينها؟ 

 

error: Content is protected !!