جديد جريمة إعدام شرطي لشخصين: من أراد تضليل عبد اللطيف الحموشي والمديرية المركزية للتواصل بالأمن الوطني؟

أنوار بريس

يبدو أن تبعات جريمة إعدام الشرطي الممتاز بأمن الدار البيضاء لشخصين لن تتوقف عند اعتقال الفاعل الرئيسي وشهود الزور وباقي المتورطين في جريمة هزت الرأي العام الوطني.

الأخبار المسربة، تفيد بأن عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني الذي إطلع على تقرير مفصل أنجز بشكل مواز مع مسار التحقيقات الجارية، يستعد لاتخاد قرارات إدارية في حق كل من تبث أنه ساهم إن بالمشاركة أو التغاضي أولتقصير في التعامل مع الجريمة أو وفر غطاءا كيفما كان للشرطي للإفلات من العقاب خاصة وأن الأمر يتعلق بجريمة قتل على شاكلة الأفلام السينمائية وعصابات المافيا – بحسب مضمون فيديو الإدانة – الذي لولاه لتم تكييف القضية على أنها دفاع عن النفس ليس إلا.

مصادرنا لم تستبعد حدوث  ما سمته بالزلزال الأمني بالرغم من كون الأمر يعتبر فعلا فرديا خاصة وأن الأمر يتعلق بجريمة غير مسبوقة في تاريخ الأمن الوطني حيث تم تصفية شخصين بدم بارد برصاصتين  قاتلتين في الرأس والرقبة وبعدها الاتفاق بين الجاني ومرافقه على إخراج سيناريو «الدفاع عن النفس» وتسخير شهود الزور، ولكي تستكمل عناصر السيناريو المناداة على موقع مثير للجدل يبحث عن « البوز» وتوجيهه لتصوير مسرح الجريمة وتسجيل تصريحات البعض بالقول بأن الأمر يتعلق بحالة دفاع عن النفس وأن القتيلين كانا يحاولان سلب الشرطي سلاحه الوظيفي والاعتداء عليه بالسلاح الأبيض.

وفي انتظار نتائج التحقيقات والتي يرى البعض أنها ستكون صادمة إن هي تضمنت جميع التصريحات ليس فقط حول واقعة الإعدام، بل أيضا طبيعة العلاقة بين القاتل والضحايا ومسار علاقات أخرى بالفضاءات المماثلة للحانة التي نشب فيها الشجار قبل أن ينتقل إلى الشارع العام، فإن شاهدعيان كان يتواجد بالحانة، نشر تدوينة على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي- على الأرجح أن يكون قد أدلى بها للأمن بعد إعادة فتح التحقيق-  تفيد بأن الشرطي الممتاز ورفيقه كانا يجلسان إلى جانب الضحايا في الحانة وأن الشجار قام داخل الحانة وتدخل الفيدورات فأخرجوا الجميع  – مع تسجيل توقيت الواقعة-.

وبالعودة إلى كرونولوجيا الجريمة وإلى الفيديو التمويهي الأول وفيديو الإدانة فإن مجموعة من التساؤلات يتم طرحها في علاقة مع محاولة طمس معالم الجريمة.

1- الفيديو ، المصور تحت الطلب،  كما يبدو من خلال بعض لقطاته يبين أن عناصر الشرطة لم تؤمن مسرح الجريمة وتعاملت مع الواقعة كما لو أن الأمر يتعلق بحادثة سير وليس بعملية تصفية لم تتحدد بعد ملابساتها، فالشرطي الممتاز طرف في الواقعة وكان يستوجب التعامل معه إداريا كما هو الشأن في هذه الحالات.

2- لم يتم نقل الضحايا في الأكياس المعدة لمثل هذه الحالات للحفاظ على بعض الأدلة بملابس الضحية لأو ماشابهها، ولم تتم الإشارة إلى السلاح الأبيض الذي قيل بأن الضحايا حاولوا الإعتداء على الشطي به،  بل يبدو أن عامل الوقت كان يتحكم في مجريات الأمور .

3 – سؤال يطرح نفسه بإلحاح، من وراء محاولة تبرئة الشرطي القاتل؟ فالأكيد أن الأمر أكبر بكثير مما قد يتصور البعض، فلا أحد سيتقبل المغامرة بمساره المهني وقد تتم إدانته من أجل مفتش شرطة طائش فليس أدل على ذلك بلاغ تبرئة الشرطي من قبل المديرية العامة للأمن الوطني والتي سارعت إلى القول بأن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى تدخل مفتش الشرطة  من أجل توقيف أربعة أشخاص في حالة سكر، وهم فتاتان وشابان، يشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية وحيازة أحدهم لسلاح أبيض، وذلك قبل أن تتم مواجهته بمقاومة عنيفة من قبلهم، اضطر على إثرها إلى استعمال سلاحه الوظيفي وأطلق رصاصتين أصابتا شابا وفتاة من بين المشتبه فيهم بشكل قاتل.”

بلاغ يظهر وكأنه يبرئ مفتش الشرطة حتى قبل ظهور نتائج البحث و هو  ماجنب ” القاتل”   المساءلة، بحيث ظل يشتغل بشكل عادي، قبل أن يظهر الفيديو الذي يوثق للفعل الإجرامي، ليلة الاثنين 8 يوليوز 2019، ويختفي عن الأنظار ليتم اعتقاله بعد ذلك في شمال المغرب.  فمن كان وراء محاولة تضليل عبد اللطيف الحموشي والمديرية المركزية للتواصل  لدرجة تسخير البعض ليس لشهادة الزور فقط بل بترويجها في مواقع بعينها وأين كانت النيابة العامة التي كانت الأبحاث تجرى تحت إشرافها؟ 

error: Content is protected !!