سوء التدبير واختلالات المستشفيات بالجملة تضع وزير الصحة في موضع مساءلة

التازي أنوار

كشفت المفتشية العامة لوزارة الصحة عن عدد من الاختلالات التي يتخبط فيها قطاع الصحة خاصة التي تهم المؤسسات الصحية العامة والخاصة وطريقة تدبير الأدوية.

وحسب تقرير للمفتشية العامة لوزارة الصحة، فإنها قامت ب 225 مهمة تفتيش وتدقيق منها 27 مهمة تدقيق شملت المؤسسات الصحية التابعة للقطاع الخاص وكذا المستشفيات جامعية، جهوية، إقليمية ومستشفيات القرب إضافة إلى المستشفى المتنقل ومراكز صحية.

و بخصوص المستشفيات العمومية، سجل التقرير الذي قدم الأربعاء 10 يوليوز بالرباط، على مستوى نظام الحكامة والتدبير  وعلى مستوى الخدمات العلاجية غياب مشروع المؤسسة الاستشفائي بالمؤسسات الاستشفائية (PEH)، وعدم استكمال وضع هيئات الدعم والتشاور والأقطاب بالمستشفيات، و غياب نظام معلوماتي مندمج، فضلا عن نقص في خدمات استقبال وتوجيه المرضى في تدبير المواعيد، بالإضافة إلى النقص في بعض التخصصات كطب وانعاش المواليد الجدد، تفاوت في إنتاج الخدمات بين المؤسسات الصحية، اختلالات في تدبير الشواهد الطبية، مبرزا ضعف تدبير الادوية بالمستشفيات و اختلالات في تحديد الحاجيات، و استعمال النظام المعلوماتي الخاص بتدبير الأدوية، بالإضافة إلى اختلالات في تدبير الموارد البشرية والمتمثلة  في عدم تطبيق نظام مراقبة التغيب، في أنظمة العمل (مدة العمل، الحراسة والالزامية)

وعلى مستوى التدبير المالي، كشفت المفتشية عن وجود نقص في استخلاص واجبات الخدمات الطبية مع قصور في تحصيل المداخيل بالمستشفيات، بالإضافة إلى نقص في مسك دفاتر جرد التجهيزات والمعدات الطبية ونقص في تتبع صيانتها.

وبخصوص المؤسسات الصحية التابعة للقطاع الخاص، سجل التقرير عدم احترام بعض المعايير التقنية بالمصحات الخاصة، وعدم نشر تعريفة الخدمات الصحية ببعض المصحات الخاصة، فضلا عن عدم احترام التعريفة المرجعية للخدمات الصحية خلال تحديد أثمنة الخدمات الصحية.

وعلى مستوى تدبير نظام التموين بالأدوية تم تسجيل تعقيد مسطرة تمويل شراء الأدوية وغياب نظام معلوماتي موحد ومندمج بالنسبة لتموين المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى ضعف فعالية نظام الشراء الموحد والتوزيع للأدوية.

وكشفت مهام التدقيق والتفتيش عن تأخر في إنجاز مشاريع بناء وتهيئة المؤسسات الصحية، ووجود إكراهات في تدبير اقتناء التجهيزات والمعدات على الصعيد المركزي لفائدة المؤسسات الصحية، وعدم تفعيل النظام المعلوماتي المندمج الخاص بتدبير المعدات والتجهيزات الطبية (GMAO)، وضعف تدبير صيانة المعدات والتجهيزات الطبية ببعض المؤسسات الصحية.

بخصوص النظام المعلوماتي الصحي، لاحظت المفتشية تأخر في إعداد وتنزيل النظام المعلوماتي الصحي الموحد والمندمج و ضعف فعالية في إصدار الإحصائيات الصحية، وغياب الانسجام بينها ( البرامج الصحية، الأدوية)، وقلة الموارد البشرية العاملة في مجال تدبير المعلومات على المستوى المحلي.

وأوصى تقرير المفتشية العامة لوزارة الصحة بالإسراع في إخراج المخططات الجهوية للعرض الصحي (SROS) على مستوى مختلف الجهات، وتنزيل مقتضيات النظام الداخلي للمستشفيات، وإعداد مشروع المؤسسة الاستشفائي، وضع وتفعيل هيئات الدعم والتشاور المنصوص عليها في النظام الداخلي.

كما دعا إلى تكثيف مراقبة التغييب وضبط نظام الحراسة ونظام العمل بالمصالح الاستشفائية ومراجعة نظام الصيغة الحالية للشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى التسريع في وضع وتعميم نظام معلوماتي للتحكم في تدبير الأدوية ومراقبة توزيعها.

وفيما يتعلق بتوسيع العرض الصحي وتدبير المعدات، أوصى المصدر ذاته، بتفويت تدبير مشاريع البناء للمصالح ذات الاختصاص، وتفعيل نظام تتبع صيانة المعدات والتجهيزات الطبية، فضلا عن التسريع في استصدار النصوص التطبيقية للقانون 13-131 بشأن ممارسة مهنة الطب، بما في ذلك القرار المتعلق بتحديد المعايير التقنية والفنية للمصحات الخاصة والمؤسسات الصحية المماثلة والتي ستسمح للمفتشية العامة بضمان القيام بمراقبتها.

error: Content is protected !!