تقرير أممي صادم حول ارتفاع نسبة جرائم القتل بالمغرب

كشف تقرير أممي عن تصاعد عدد جرائم القتل في المغرب بشكل سنوي، حيث يصل المعدل إلى 2,1 جريمة قتل لكل مائة ألف حالة وفاة.

وجاء في التقرير، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وأصدره الأسبوع الجاري، أن الاتجاه التصاعدي في جرائم القتل في شمال إفريقيا يتركز في مدينتين فقط، هما العاصمة الجزائرية ومدينة الدار البيضاء في المغرب.

وحسب نوع الجرائم، فإن 29 في المائة من جرائم القتل في المغرب يقوم بها شريك حميم أو فرد من الأسرة، و8 في المائة نتيجة السرقة، و3 في المائة منها تنفذها عصابات في إطار الجريمة المنظمة. وفيما يخص نسبة مرتكبي جرائم القتل الذين يكونون تحت تأثير الكحول، فتصل في المغرب إلى 19 في المائة.

ويصل معدل جرائم القتل في المغرب إلى 2,1 لكل مائة ألف نسمة. وبالأرقام، وصلت جرائم القتل في المغرب إلى 761 جريمة سنة 2017، مقابل 594 سنة 2016.

وكان هذا الرقم في حدود 89 فقط سنة 1990، وما انفك يرتفع كل سنة حتى وصل ذروته القصوى سنة 1997 بحوالي 732 قتيلاً، ثم عاد بعد ذلك إلى الانخفاض قليلاً إلى ما بين 400 وأكثر من 500 قتيل سنوياً حتى سنة 2016، ثم ارتفع أكثر سنة 2017.

وذكر التقرير أن عدداً من البلدان، من بينها المغرب، أزالت ظروف التخفيف التي كانت في القانون الجنائي بخصوص عقوبات قتل النساء على أساس الزنا أو الظروف العائلية الأخرى، بحيث تم إدخال تعديلات قانونية سنة 2014 للتصدي لظاهرة العنف ضد المرأة.

جرائم القتل أكثر الصراعات المسلحة

عالمياً، تشير أرقام التقرير الأممي إلى أن نحو 464 ألف شخص في جميع أنحاء العالم وقعوا ضحايا لجرائم القتل في عام 2017 وحده، أي أكثر من خمسة أضعاف عدد القتلى في الصراعات المسلحة خلال الفترة نفسها.

وحسب الدراسة، فإن أمريكا الوسطى هي أخطر المناطق للعيش حيث يرتفع فيها عدد جرائم القتل؛ إذ يصل المعدل في بعض “البؤر الساخنة” منها إلى 62.1 حالة قتل بين كل 100 ألف حالة وفاة.

وبالنسبة للمناطق الأكثر أماناً من حيث قلة جرائم القتل، نجد آسيا، وأوروبا، ومنطقة أوقيانوسيا (التي تضم أستراليا ملانيزيا وميكرونيزيا وبولينيزيا)، بحيث بلغ عدد جرائم القتل فيها، حسب الدراسة، 2.3 و3.0 و2.8 على التوالي (من بين 100 ألف حالة وفاة)، وذلك أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 6.1.

كما تظهر الدراسة العالمية أن معدل هذه الجرائم في أفريقيا بلغ 13.0، وهو معدل أقل من الأمريكيتين حيث يصل إلى 17.2.

وبخصوص تقسيم نوع الجرائم، توضح الدراسة أنه على الرغم من التساوي العام في أعداد ضحايا القتل، إناثاً وذكوراً، بين من هم في سن التاسعة وما دون، إلا أن الضحايا الذكور في كل الفئات العمرية الأخرى يفوقون نسبة 50 في المائة من الحصيلة العامة

error: Content is protected !!