فرنسا تفرض رسميا ضريبة على شركات الإنترنت العملاقة

أقر البرلمان الفرنسي بشكل نهائي فرض ضريبة قدرها ثلاثة بالمائة على شركات الإنترنت العملاقة مثل غوغل وأمازون وفيسبوك، برغم التهديدات الأمريكية من أن الخطة قد تدفع لاتخاذ إجراءات مضادة.

وأوضحت وسائل إعلام فرنسية، امس، أن الضريبة ستطبق على حجم الأعمال المحقق في فرنسا، خاصة من الدعاية الالكترونية وبيع البيانات لأغراض دعائية، التي تقدمها شركات يبلغ حجم اقتصادها الرقمي أكثر من 750 مليون يورو (845 مليون دولار) في أنحاء العالم و25 مليون يورو في فرنسا.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن فرنسا أصبحت أول اقتصاد رئيسي يفرض ضريبة على المجموعات الرقمية العملاقة، حيث من المتوقع أن تشمل الضريبة نحو 30 شركة، معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي سياق متصل، قال برونو لومير وزير المالية الفرنسي قبل التصويت في البرلمان إن “الحلفاء بحاجة إلى تسوية الخلافات من دون استخدام التهديدات”، مضيفا أنه على الإدارة الأمريكية بدلا من ذلك المساعدة في تسريع جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أجل التوصل “لحل دولي” لفرض الضرائب على شركات الإنترنت العملاقة. ووعد لومير بأنه بمجرد أن تتبنى المنظمة، المؤلفة من 36 دولة من الدول الغنية في الأساس، “حلا معقولا” فسوف تسحب فرنسا الضريبة الوطنية التي فرضتها.

وأكد الوزير الفرنسي أن الضريبة الجديدة “تعيد تشكيل النظام الضريبي العادل”، مضيفا “نريد أن نضع نظاما ضريبيا عادلا وفعالا للقرن الـ21”. وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الأربعاء، فتح تحقيق حول آثار الضريبة التي ستفرضها فرنسا أحاديا على عمالقة الإنترنت، بموجب المادة في قانون التجارة المعروف بـ”الفرع 301″، قد يؤدي إلى تدابير رد أمريكية وفقا لاستنتاجاته.

كما تجدر الإشارة إلى أن باريس كانت قد قررت تطبيق ضريبة وطنية، بعد إخفاق مقترحات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي العام الماضي بسبب معارضة إيرلندا والدول الاسكندنافية.

error: Content is protected !!