سابقة… منع ثلاثة أعضاء من حضور أشغال الدورة الاستثنائية لجماعة أحلاف إقليم بنسليمان

بوشعيب الحرفوي

في سابقة خطيرة تضرب في العمق المسار الديمقراطي ببلادنا، وتصادر حقوق الساكنة في تمثيليتهم بالمجلس القروي المنتخب، تم صباح يومه الجمعة 12 يوليوز 2019 منع ثلاثة أعضاء: (النائب الأول والنائب الثاني لرئيس المجلس وكاتب المجلس) من حضور أشغال الدورة الاستثنائية لجماعة أحلاف التابعة لإقليم بنسليمان حيث فوجئوا  بمستخدمين عرضيين يعملون بنفس الجماعة يمنعونهم من دخول قاعة الاجتماعات بأمر من رئيس الجماعة، مما اضطرهم  إلى التوجه عند قائد المنطقة الذي كان يتواجد بعين المكان لإطلاعه على الواقعة وإخباره بقرار المنع الذي طالهم وكذا مطالبته بالتدخل لإرجاع الأمور إلى نصابها بصفته يمثل سلطة الوصاية والرقابة على الجماعة الترابية إلا أن المسؤول بالسلطة المحلية تنصل من مسؤوليته ولم يعر مطالب ممثلي الساكنة أي اهتمام. بل ولج قاعة الاجتماعات التي تحتضن الدورة الاستثنائية وأغلق الباب من خلفه تاركا الأعضاء وهم يواجهون عنترية المستخدمين العرضيين الذين لم يتوانوا في استفزاز ممثلي ساكنة أحلاف. علما تضيف مصادر جماعية أن رئيس الجماعة استثنى الاعضاء المعنيين من توجيه الاستدعاءات لحضور الدورة المذكورة. مما يبين بالملموس أن هناك نية مبيتة لديه عن سبق الإصرار بإقصاء الأعضاء من الحضور ، لأسباب لا يعرفها إلا الرئيس وممثل السلطة المحلية ومن يدور في فلكهم.الشيء الذي يخالف مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية،مما أصبح  يفرض على سلطة الوصاية على مستوى الإقليم  أن تتحمل مسؤوليتها في هذه النازلة،خاصة أن أحداثها وقعت أمام أنظار ممثل السلطة المحلية.

وللإشارة فقد علمت الجريدة أنه تم إخبار عامل الإقليم  وكذا الكاتب العام للعمالة بموضوع المنع الذي طال ممثلي السكان الذين ظلوا معتصمبن أمام مقر الجماعة  احتجاجا على اقصائهم من حضور الدورة التي عرفت ارتباكا كبيرا جراء الأجواء الغير عادية التي مرت فيها والتي لم تستغرق سوى 40 دقيقة علما أنها تضمنت  تسع نقط في جدول أعمالها، وكذا حرمانهم من حقوقهم المشروعة المتمثلة في الدفاع عن مصالح الساكنة التي يمثلونها بصفتهم أعضاء منتخبين أوكل لهم القانون بشكل فعلي وفاعل في تدبير شؤون الجماعة والمساهمة في تنميتها.

ما وقع بجماعة أحلاف يبين أن بعض رؤساء الجماعات يعتبرون أنفسهم فوق القانون ويعتقدون أن الجماعات التي يسيرونها تعتبر ضيعات في ملكيتهم، وهو وضع  أصبح  يسائل المسؤولين بالسلطات التي من المفروض أن تكون حريصة على تطبيق القانون وتحصين المكاسب التي حققتها بلادنا في مجال المسار  الديمقراطي والتمثيلية المحلية.

error: Content is protected !!