قربلة في بيت العدالة والتنمية: بنكيران يناور لإسقاط القانون الإطار ويطلق النار على العثماني، والأزمي يستقيل من رئاسة الفريق النيابي

محمد اليزناسني

بعد أن توارى عن الأنظار بسبب فضيحة معاشه الغليض غير المبرر، اختار عبد الإله بنكيران العودة إلى الساحة في الدقائق الأخيرة قبل المصادقة على القانون الإطار المتعلق  بالتربية والتكوين والذي سيعرض للتصويت في البرلمان يوم الإثنين في جلسة عامة. 
الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية وكعادته بنفس اللغة ونفس النبرة  خرج على مناصريه والمنتمين لحزبه  ليمارس ضغطا على نواب العدالة والتنمية  قبيل المصادقة على القانون الإثنين 22 يوليوز في الجلسة العامة بعدما صادقت عليه  لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب وتصويت حزب العدالة والتنمية بالامتناع على بعض المقتضيات الأمر الذي لم يفوته رئيس الحكومة السابق و خرج   بشريط فيديو جديد على مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ، مباشرة، إنتقد فيه إخوانه انتقادا شديدا بسبب الموضوع قائلا ” لن أسكت، آمل أن تغيروا شيئا في الجلسة العامة لكن لا أظن”، واصفا موقف نواب الحزب الذي صوتوا  والأمانة العامة بالاضحوكة.
و هاجم بنكيران إخوانه في الأمانة العامة لحزب المصباح وخاصة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي اعتبره لا يقوى على اتخاذ القرار .
وفي تطور لم يكن مفاجئا بل يعتقد أنه كان مخططا له للمزيد من الضغط لإسقاط القانون الإطار في الجلسة العامة، استقال إدريس الأزمي من رئاسة الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب وهو وإن لم يضمن استقالته أسبابها، فإن توقيتها كونها جاءت بعد كلمة بنكيران الأمر الذي يرجح فرضية توزيع الأدوار لتوجيه نواب العدالة والتنمية للتصويت بالإجماع ضد القانون الإطار خاصة وأن اتصالات مكثفة لضمان حضور جميع النواب الموالون لمجموعة بنكيران من أجل إسقاط المشروع.
ويشغل إدريس الأزمي الإدريسي، إضافة إلى منصب رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، موقع رئيس المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب)، كما يشغل “عمدة” لمدينة فاس، وسبق له أن عمل وزيرا للميزانية في عهد حكومة ابن كيران 2012 ـ 2017.
وكان عبد الإله ابن كيران، قد كشف في كلمة مباشرة بثها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «  فيسبوك »، أن «  إدريس الأزمي الإدريسي كان ضد موقف الأمانة العامة للحزب من التصويت لفائدة القانون المتعلق بالتعليم ».
وزاد ابن كيران أن « ما قامت به الأمانة العامة للحزب يعدّ فضيحة وكارثة، حزب العدالة والتنمية لم تكن لديه الجرأة لإسقاط هذا القانون، وأن ما وقع هو خطأ جسيم يرتكبه الحزب منذ توليه رئاسة الحكومة في 2011 ».
وخلف خروج بنكيران على مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك بتقنية المباشر، حالة من الاستياء العارم في صفوف رواد الموقع الأزرق الذين وجهوا له انتقادات لاذعة حول الطريقة التي أصبح يتواصل بها التي لا ترقى إلى مستوى رئيس حكومة سابق بالإضافة إلى حصوله على معاش بالملايين وهو الذين كان في وقت سابق ينتقده ويطالب بحذفه، فضلا عن قراراته اللاشعبية.
error: Content is protected !!