إخضاع الأطفال المتسول بهم في شوارع أكادير لتحليلات جينية لإثبات نسبهم لمرافقاتهم

عبداللطيف الكامل

في خطوة غير مسبوقة، أقدمت السلطات الأمنية بولاية أكادير – في سياق حملاتها الصارمة المعززة بالفرق التي أرسلتها المديرية العامة للأمن الوطني  لتطهير المدينة من مختلف الجرائم – على شن حملة استثنائية تستهدف بالأساس المتسولات بالأطفال بالمنطقة السياحية، وخاصة قرب الفنادق والشوارع الرئيسية، التي شهدت، في الشهور الأخيرة، تواجدا مكثفا لعدد من ممتهني التسول، والذين لا يتردد بعضهم في مضايقة المارة ، خاصة السياح منهم . وتم في هذا الشأن اقتياد مجموعة من المتسولين والمتسولات بالأطفال إلى مخافر الشرطة لإجراء البحث معهم وتقديم البعض منهم أمام النيابة العامة بعد أن ثبتت لديهم”حالة العود”، فيما أخضعت الشرطة العلمية العديد من الأطفال لتحليلات جينية لإثبات نسبهم إلى مرافقاتهم.

وتندرج هذه الخطوة، حسب مصادر عليمة، في سياق التفاعل مع الأخبار المشيرة إلى وجود  شبكة منظمة تستغل الأطفال في التسول بكورنيش أكَادير، من خلال “توظيفهم” في  استعطاف المواطنين بكل الوسائل، بما في ذلك” الإلحاح” الذي يتحول في كثير من الأحيان إلى المضايقة والإزعاج، بل قد يرتدي لبوس السرقة أو الاعتداء اللفظي منه والمادي ؟

وارتباطا بالموضوع ذاته ، فقد أكدت العديد من الفعاليات الجمعوية المحلية ،  تثمينها لمثل “هذه الخطوة الأمنية التي استهدفت في العمق تطهير المدينة من مختلف جرائم السرقة وترويج المخدرات و الإعتداءات على المواطنين بالسلاح الأبيض وسلبهم أموالهم وممتلكاتهم فيما يسمى بالكريساج”، لافتة إلى  “أن مقاربة ظاهرة التسول تحتاج إلى تدخل مسؤول من لدن الجميع، مجتمع مدني وسلطات عمومية ومنتخبين، في أفق الحد من انتشارها ، علما بأنها ظاهرة أضحى يحترفها عدد من المواطنين من مختلف الأعمار ،بمن فيهم الذين لا يعانون من أية عاهة تمنعهم من العمل وكسب الرزق بعرق الجبين “.

error: Content is protected !!