عبد المولى عبد المومني يستعرض حكامة التعاضدية العامة للموظفين بالبنين

استعرض رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عبد المولى عبد المومني، الثلاثاء 23 يوليوز  بكوتونو، خصائص وسمات نموذج الحكامة المعتمد من قبل التعاضدية.

وأكد عبد المومني، خلال افتتاح ورشة نظمتها أكاديمية الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي حول الحكامة الجيدة، أن تدبير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يجري وفق مقاربة تشاركية بالأساس، تجعل من تمثيلية المنخرطين حجر الزاوية في نظام تسيير هذه المؤسسة.

وأبرز أن أجهزة تدبير التعاضدية تتكون من هيئات مكلفة باتخاذ القرارات تتولى تحديد استراتيجية المؤسسة واعتماد الميزانية والقانون الإطار، وأيضا ضمان مراقبة وتتبع الأوراش والمنجزات.

أما بالنسبة للإدارة، التي يتم تعيينها من طرف هذه الهيئة فتتولى مهمة تنفيذ استراتيجية وتوجهات التعاضدية، وتطبيق الميزانية والقانون الإطار وقرارات الهيئات المسيرة وذلك وفقا للقانون المعمول به.

وبحسب رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تتشكل الهيئات المكلفة باتخاذ القرارات داخل التعاضدية من جمعية عمومية تتألف من 500 مندوبا منتخبا من طرف المنخرطين لمدة ست سنوات، ومن مجلس إداري يضم 33 إداريا منتخبا من قبل الجمعية العمومية يتجدد ثلثه كل سنتين.

وأضاف أن هيئات اتخاذ القرار تضم لجنة رقابة تتألف من مندوبين غير إداريين ينتخبون سنويا من قبل الجمعية العمومية، ومكتب إداري، يتم انتخاب أعضائه الثمانية كل سنتين من قبل المجلس الإداري، فضلا عن لجان وظيفية مالية وقانونية واجتماعية وأخرى خاصة بالتواصل، متفرعة عن المجلس الإداري.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أهمية التجربة المغربية في مجال تحصيل مساهمات الضمان الاجتماعي والمنجزات الأساسية المحققة في هذا الصدد.

وأبرز عبد المومني أن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التي تعد أكبر تعاضدية في المغرب وإفريقيا، استطاعت أن تصل الى نسبة 95 بالمئة في تحصيل الانخراطات، لافتا الى أنها حققت تقدما كبيرا في هذا المجال عبر تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من المنخرطين، واعتماد الجهوية، فضلا عن إبرامها شراكات، وإحداثها لوحدات متنقلة.

وسجل رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أنه، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعطي المغرب أهمية خاصة لمجال التعاضد، وهو ما مكنه من رفع معدل التغطية الصحية وتحسين مؤشرات الصحة في البلاد.

وأشار عبد المومني الى أن ورشة كوتونو مكنت من تسليط الضوء على الجهود المبذولة من طرف المغرب لتعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز ولوج الجميع للخدمات الصحية.

واستحضر، في هذا الصدد، إطلاق التأمين الصحي الإجباري عام 2005، الشامل لنظامين؛ النظام الإلزامي الموجه للموظفين والمأجورين والمتقاعدين والطلبة ولأصحاب المهنة الحرة، ونظام المساعدة الطبية (راميد) الذي يستهدف على الخصوص الفئات ذات الهشاشة وأصحاب الدخل الضعيف.

كما استعرض الإجراءات التي اتخذتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في مجال الجهوية والقرب، من أجل تسهيل ولوج الساكنة للعلاجات الطبية والتخفيف من أعباء المصاريف التي تثقل كاهل الأسر.

وأضاف أن هذه الجهود الرامية إلى عدالة اجتماعية ومجالية في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الصحية، تنضاف إلى مختلف المبادرات المعتمدة بهدف تطوير وتنويع الخدمات الممنوحة للمواطنين.

ومن جهة أخرى، أكد عبد المومني، رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، نائب رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، مكلف بإفريقيا والشرق الوسط، ريادة المغرب على المستوى الإفريقي في مجال التعاضد، مسجلا أن المملكة، القوية بتجربتها في هذا المجال، تشكل نموذجا حريا بالاقتداء والاستلهام من قبل العديد من البلدان الإفريقية.

وخلص الى أنه بمقدور المغرب، بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي للتعاضد، أن يشكل “قاطرة” في هذا المجال على المستوى القاري، وأن يتقاسم تجربته مع البلدان الإفريقية، وذلك بانسجام مع الإرادة الملكية السامية الهادفة إلى النهوض بالتعاون جنوب- جنوب.

error: Content is protected !!