تقرير رسمي…عجز في الميزانية و آفاق مستقبلية محاطة بالشكوك

التازي أنوار

كشف تقرير بنك المغرب لسنة 2018، أن مستوى التوازنات الماكرو اقتصادية، شهد تفاقم عجز في الميزانية والحساب الجاري، بالرغم من استمرار الأداء الملحوظ للصادرات، خاصة منها مشتقات الفوسفاط والسيارات، مشيرا إلى أن  الميزان التجاري استمر في التدهور، و متأثرا على الخصوص بارتفاع الفاتورة الطاقية وتزايد المشتريات من سلع التجهيز.

وأوضح التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس الاثنين 29 يوليوز بتطوان، أن مداخيل الأسفار عرفت تباطؤا قويا بالرغم من الأداء الجيد للنشاط السياحي، كما تراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، لأول مرة منذ سنة 2014، وأضاف “أخذا في الاعتبار أيضا التدني الملحوظ لهبات دول مجلس التعاون الخليجي، تفاقم عجز الحساب الجاري، لينتقل من 4,3 %إلى 5,5 %من الناتج الداخلي الإجمالي”.

وتابع التقرير “إلى جانب ذلك، ونتيجة عملية تفويت كبرى عرفها قطاع التأمينات، بلغ تدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية 4,47 مليار درهم، أي ما يعادل 3,4 %من الناتج الداخلي الإجمالي،  وفي متم السنة، ارتفعت الاحتياطات الدولية الصافية لبنك المغرب إلى 7,230 مليار درهم، أي ما يفوق بقليل خمس أشهر من واردات السلع والخدمات”.

علاوة على ذلك، أكد المصدر ذاته، على أن الآفاق المستقبلية تظل محاطة بالشكوك، ذلك أن البطء في تنفيذ رؤية 2030 للتربية والتكوين، إلى جانب الخلافات حول سبل تطبيقها، قد يؤديان إلى استمرار ضعف أداء نظامنا التعليمي والتربوي، الذي بلغ درجة مثيرة للقلق قد تسفر عن الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي لأجيال من الأطفال والشباب.

و من جهة أخرى، ونتيجة للثورة الرقمية، باتت متطلبات سوق الشغل في تصاعد كبير، وتتزايد معها صعوبة الولوج إلى عالم الشغل بالنسبة لشرائح كبرى من اليد العاملة غير المؤهلة لمهن المستقبل، يورد التقرير.

 وأبرز، أنه يضاف إلى هذه العوامل عامل آخر مثير للقلق، الا وهو اجتذاب الاقتصادات المتقدمة لكفاءات البلدان النامية والصاعدة، والذي ينتج عنه كل سنة هجرة أفواج من الخريجين تغريهم شروط أفضل للعمل.

وشدد على ضرورة إصلاح السياسة العمومية في المجال الاجتماعي، عبر استهداف الأسر، ما سيسهل عملية إصلاح المقاصة، حسب التقرير، الذي يؤكد على صعوبة حصر الساكنة المؤهلة للاستفادة من الدعم المباشر بعد إرساء سجل اجتماعي موحد، مؤكدا في الوقت نفسه، على ضرورة استكمال ورش إصلاح نظام التقاعد، في ظل التفاقم التدريجي للعحز التقني.

error: Content is protected !!