تقرير رسمي يكشف نسب تفاقم العجز و التضخم بالمالية العمومية

التازي أنوار

عرفت عملية تعزيز الميزانية سنة 2018 تباطؤا نسبيا، إذ تفاقم العجز من 3.5 إلى 3.7 %من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو مستوى يتجاوز بفارق واسع هدف 3 %الذي حدده قانون المالية.

وكشف التقرير السنوي لبنك المغرب، أنه من حيث المداخيل، يعكس هذا التجاوز تراجعا ملحوظا في هبات مجلس التعاون الخليجي، التي لم تتجاوز 2.8 مليار درهم مقابل مبلغ 7 مليار المتوقعة في قانون المالية و9.5 مليار المحصلة سنة من قبل، أما الموارد الجبائية، سجل المصدر ذاته أنها شهدت تحسنا بواقع 4.2 %تشمل على الخصوص ارتفاع عائدات الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل مقابل تراجع مداخيل الضريبة على الشركات.

ومن حيث النفقات، تم تنفيذ الاستثمار بنسبة 109 %مقارنة بما كان مبرمجا، إلا أنه سجل تراجعا من سنة لأخرى، وذلك للمرة الأولى منذ سنة 2013. علاوة على ذلك، بلغت تكاليف المقاصة 129 %من المبلغ المبرمج، وذلك بفعل الارتفاع المهم للأسعار الدولية للمنتجات الطاقية

أخذا في الاعتبار إعادة تشكيل ما يعادل 3.2 مليار من مخزون النفقات قيد الأداء وانخفاض الرصيد الإيجابي للحسابات الخاصة للخزينة، بلغت الحاجيات من التمويل ما قدره 38.1 مليار، أي دون تغيير مقارنة بسنة 2017.

و أبرز المصدر ذاته، فقد تم تمويل هذه الأخيرة وكذا التدفق الصافي السلبي الذي بلغ 1.9 مليار اعتمادا على موارد داخلية، وتابع “في ظل هذه الظروف، ارتفعت نسبة استدانة الخزينة بنسبة 0.2 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي إلى65.3 %إذ تنامى مكونها الداخلي ليصل إلى 51.9 %من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل تراجع مكونه الخارجي إلى 13.4% من هذا الناتج”.

 و ذكر التقرير، علاوة على ذلك، شهدت السنة إدراج نظام استرداد الضريبة على القيمة المضافة من خلال عمليات تحصيل وشراء الديون وقد هم هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تسريع تسديد مخزون المتأخرات وتخفيف الضغط على خزينة الديون المقاولات، في 31 دجنبر، ما مجموعه 26.3 مليار لفائدة المقاولات العمومية والخاصة على السواء.

error: Content is protected !!