هذا ما قام به الانتربول بموانئ الشمال المغربي لرصد حركة المقاتلين الإرهابيين الأجانب

 

شهدت موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة وبني أنصار بمدينة الناظور، النسخة الثانية من التمرين الدولي العابر للحدود الوطنية “Neptune 2″، الذي تنظمه المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، ويشارك فيه ممثلون عن مصالح الأمن ووكالات تطبيق القانون وأمن الحدود من ستة دول مطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي المغرب والجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى خبراء من وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي «Frontex» والمنظمة الدولية للجمارك «WCO».

و أفاد بلاغ  صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، أن فريقا أمنيا ينتمي لها شارك في هذا التمرين الدولي الذي تم خلال الفترة الممتدة ما بين 24 يوليوز و8 غشت الجاري، وشمل عدة محطات وموانئ بحرية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتحددت أهداف التمرين الإستراتيجية في توحيد الجهود وتنسيق مخططات العمل بين الدول والمنظمات المشاركة في مجال رصد ومكافحة حركية المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر خطوط الملاحة البحرية بمنطقة المتوسط.
وأضاف المصدر ذاته أنه على المستوى العملي والميداني، فقد ارتكزت النسخة الثانية من هذا التمرين على تعزيز التعاون المشترك في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بأمن المنافذ الحدودية، خصوصا في المنطقة الفاصلة بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، فضلا عن تدعيم عمليات المراقبة الممنهجة للمسافرين والتدقيق في وثائق سفرهم بمجموعة من موانئ هذه المنطقة، وكذا توسيع عمليات المراقبة لتشمل سفن نقل الأشخاص والبضائع بالمنطقة البحرية المستهدفة، ثم تنشيط عملية استغلال قواعد البيانات المعلوماتية التي توفرها منظمة الأنتربول في هذا المجال.
وأشار البلاغ إلى أن العمليات المنجزة في إطار هذا التمرين قد مكنت من مراقبة وثائق سفر وهوية ما مجموعه 98 ألف و466 مسافرا عبر الخطوط البحرية الرابطة بين جنوب أوروبا وموانئ شمال المملكة، كما مكنت من إخضاع أكثر من 12 باخرة للربط القاري لعمليات مراقبة دقيقة، بشكل أسفر عن ضبط مجموعة من جوازات السفر التي كانت موضوع بلاغات بالسرقة أو إشعارات الاختفاء في ظروف مشكوك فيها سواء بالخارج أو بالمغرب.
وأكد المصدر أن هذا التمرين الدوري يؤشر على انخراط المملكة المغربية في الجهود الدولية والإقليمية الرامية لمكافحة التهديد الإرهابي والجرائم العابرة للحدود الوطنية، كما يؤكد حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الرفع من جاهزية مصالح شرطة الحدود الوطنية، وتنسيق جهودها مع نظرائها في حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك لمنع الإرهابيين والمشتبه فيهم المتورطين في الجريمة المنظمة من كل ملاذ آمن ومن كل حركية محتملة عبر الحدود الوطنية.

error: Content is protected !!