صناع تقليديون بخنيفرة يجعلون من “قريتهم” نقطة انطلاق للتعريف بالمنتوج المحلي

أحمد بيضي

 

   تميز قطاع الصناعة التقليدية بخنيفرة، في الفترة الممتدة من 28 يوليوز إلى 4 غشت 2019، بالافتتاح الرسمي ل “قرية الصناع التقليديين”، الواقعة قرب ثانوية طارق، موازاة مع تنظيم النسخة الأولى ل “معرض منتوجات الصناعة التقليدية” تحت شعار “لنجعل من قرية الصناع التقليديين أداة للتعريف بالمنتوج المحلي”، وذلك بمبادرة من المكتب الجديد ل “جمعية الإبداع لقرية الصناع التقليديين”، بشراكة مع المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، غرفة الصناعة التقليدية لجهة بني ملال خنيفرة، حيث جرت مراسيم افتتاح القرية المذكورة في حضور الكاتب العام للعمالة، والمدير الإقليمي للصناعة التقليدية وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وفعاليات المجتمع المدني.

   ويأتي افتتاح “قرية الصناع التقليديين” في سبيل التعريف بهذا المرفق الذي فات أن افتحت أبوابه خلال ربيع 2013، إلى أن نجحت فعاليات النسخة الأولى لمعرض منتوجات الصناعة التقليدية، في تسليط الضوء عليه، بمشاركة عدد من المستفيدين من محلاته وثلة من الصناع التقليديين والجمعيات والتعاونيات الحرفية، حيث بلغ عدد المشاركين 25 عارضا وعارضة من شتى الفنون كالنسيج والزرابي، الفخار القروي، النقش على الخشب، المصنوعات الجلدية، الرخاميات، الخياطة والتطريز، السيراميك، الحدادة الفنية، والفن التشكيلي (في شخص جمعية وشمة)، وغيرها من الأشكال التي تراهن على تحصين موروث الإبداع المغربي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.

   وصلة بالموضوع، جددت مصادر متطابقة من قطاع التقليدية بخنيفرة دور ومكانة هذا القطاع الحيوي كإحدى مكونات الشخصية المغربية المبدعة، وأهمية تشجيع المعارض باعتبارها جسرا تواصليا بين الصناع وغيرهم من الأطراف المعنية بالقطاع، ومحطة أساسية لتسويق المنتوج والتعريف به، ولتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات وتقنيات الانتاج، سيما أن الصانع المغربي أضحى يُعرف، عربيا وعالميا، بلمساته الفنية الأصيلة القادرة على تحصين مخزونه الحضاري، التاريخي والفني، واستقطاب السائح الأجنبي، الأمر الذي يدعو بقوة إلى مساعدة الصانع التقليدي على تطوير مهاراته الحرفية، ومواكبة البرامج والمبادرات المرتبطة بانتظاراته ورهاناته.

   ولم يفت منظمي النسخة الأولى ل “معرض منتوجات الصناعة التقليدية” تنظيم حفل عشاء على شرف المشاركين اعترافا بالمجهودات التي يبذلونها من أجل الحفاظ على ثقافة الصناعة التقليدية، وذلك في حضور المدير الاقليمي للصناعة التقليدية بخنيفرة، وأطر المديرية والغرفة الجهوية للقطاع، وعدد مهم من التعاونيات والجمعيات المشتغلة أو المهتمة بالقطاع، وخلال الحفل الختامي تم توزيع شهادات تقديرية على المشاركين وبعض الشركاء والمتدخلين، حيث افتتحت المناسبة بكلمة لرئيس “جمعية الإبداع لقرية الصناع التقليديين” التي أبرز فيها دلالة تنظيم المعرض.

   وفي ذات السياق، أكد رئيس الجمعية أن المعرض يأتي في إطار المجهودات الرامية إلى “التعريف بفضاء “قرية الصناع التقليديين”، وخلق دينامية لضمان ترويج المنتوج المحلي الذي تزخر به المنطقة، من خلال عينة من الصانعات والصناع المنتسبين للقطاع، والذين شاركوا بعفوية بمنتوجاتهم المتميزة”، منوها بمختلف الشركاء والمدعمين، محليا، إقليميا، جهويا ومركزيا، في مقدمتهم الوزارة الوصية والمديرية الاقليمية والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، في حين لم يفت رئيس الجمعية إبراز رمزية الشعار الذي حملته النسخة الأولى لمعرض الصناع التقليديين والطموح من ورائه لجعل قرية الصناع التقليديين أداة للتعريف بالمنتوج المحلي وتثمينه وضمان استمرار توارثه عبر الأجيال.

error: Content is protected !!