محتجون من الجالية ينتفضون بمريرت ضد مهرجان منظم باسمهم ولا يعلمون عن ترتيباته شيئا

  • أحمد بيضي
 
   أعرب العشرات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من أبناء مريرت، إقليم خنيفرة، عن امتعاضهم الشديد حيال “مهرجان” تنظمه جمعية محلية للجالية، واستنكارهم “ما شاب مراحل هذا المهرجان من مفاوضات مع الجهات المسؤولة باسم الجالية، وإقدام المنظمين على إقصائهم من كل التحضيرات واللقاءات والورشات، شأنهم شأن عدد من الفعاليات والفرق الفنية المحلية التي تم محوها من البرنامج”، وبالتالي لم يفت المحتجين التعبير عن قلقهم إزاء “عدم اطلاعهم على التقريرين الأدبي والمالي للجمعية، ومصادر مواردها المالية وهوية منخرطيها وخلفيات انتهاكها للمقاربة التشاركية، وعدم احترامها للأهداف التي أنشئت من أجلها”، على حد تصريحات من بين المحتجين.
   وصلة بالموضوع، أعرب المحتجون عن مدى اندهاشهم إزاء “استمرار تحدث الجمعية المذكورة بلسان الجالية خلف غياب أية أنشطة جادة تهم شؤون وقضايا هذه الفئة من المغاربة، سواء بأرض المهجر أو داخل الوطن”، قبل أن تقع القطرة التي أفاضت الكأس من خلال إشهار اللافتات بفضاءات الشارع المحلي، وهي تعلن عن تنظيم النسخة الثانية ل “المهرجان”، على مدى يومي 19 و20 غشت 2019، تحت شعار “الجالية ودورها الاقتصادي والثقافي في التنمية المجالية”، بشراكة مع المجلس الاقليمي لخنيفرة والمجلس البلدي لمريرت والشركة المنجمية تويست، حيث أكد المحتجون “أنهم أول المعنيين بالأمر وآخر من علموا بسيناريو المهرجان” وفق قول بعضهم.
   وصلة بذات السياق، أقبل أفراد الجالية من أبناء مريرت على توقيع عريضة احتجاجية، تقرر توجيهها لعامل الاقليم وباشا المدينة، والجهات المعنية بشؤون مغاربة العالم، وينددون فيها ب “سلوكيات الجمعية التي لم تجتمع منذ ميلادها”، وب “التعتيم والضبابية التي شابت التحضيرات والتمويلات والمداخيل والمصاريف التي طالبوا بإخضاعها للمحاسبة والافتحاص”، فضلا عن تساؤلهم حول “المعايير المعتمدة في الشراكة الموقعة بين الجمعية وشركاء المهرجان”، والتي يقولون بأنها تمت، مثلها مثل البرنامج، خلف ظهر أفراد الجالية، وبعض أعضاء مكتب الجمعية أنفسهم، بحسب رأيهم دون أن يتسنى لجريدتنا الاتصال بالرأي الآخر.
   وأمام ذلك، شدد المحتجون، ضمن عريضتهم التي ما تزال مفتوحة، على مطالبتهم ب “وقف المهرجان المنظم خارج رغبتهم، مقابل توجيه ميزانيته في تعزيز ما يهم التنمية المحلية والخدمات الأساسية”، مع فتح قنوات للتواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والمنحدرين أساسا من مناطق مريرت، لأجل “تدارس ومناقشة ما يقوي ارتباطهم المستمر بوطنهم الأم، والمشاكل التي تعترضهم عند حلولهم ببلدهم، وما يتعلق بالعمل على تبسيط المساطر القانونية والإدارية أمام تشجيع الاستثمار والمشاريع التنموية”، وفي ذات الوقت يلوح بعض المحتجين بالانخراط في أي شكل من الأشكال الاحتجاجية التي قد تشهدها مريرت تزامنا مع فعاليات المهرجان المثير للجدل.
error: Content is protected !!