جهة درعة تافيلالت مشتعلة بعد تحرك مسطرة تنفيذ حكم إسقاط “لائحة الحمامة” من مقاعد المجلس

أنوار بريس
 
تعيش جهة درعة تافيلالت هذه الأيام “حرارة مفرطة” من نوع آخر، ويعنى بها التطورات الجديدة في ملف ما بات يسمى ب “ملف شباعتو ومن معه”، والمتعلقة بمسطرة تنفيذ الأحكام القضائية القطعية والنهائية التي قضت بإلغاء لائحة “حزب الحمامة” التي فازت في الانتخابات الجهوية المجراة يوم 4 شتنبر الماضي، ونزع عضوية مجلس الجهة من المعنيين في هذه اللائحة، طبقا لقرار 4784، الصادر بتاريخ 13 نونبر 2015، في الملف الاستئنافي 208 / 7212/ 2015، عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بعد تأييدها للحكم الابتدائي المنطوق لصالح حزب الوردة، في شخص الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبدالله علاوي، بوصفه المشتكي/ الطاعن.
وارتفعت حرارة ملف القضية فور اعلان الكاتب الاقليمي لحزب الوردة بميدلت عن قيامه، يوم الجمعة 9 غشت 2019، بجميع المساطر المتعلقة بالأمر، وتبليغ عامل إقليم ميدلت بنسخة من القرار الاستئنافي، ونسخة أصلية من قرار محكمة النقض التي أيدت بدورها الحكم الاستئنافي، طالبا من عامل الاقليم تحمل مسؤوليته باتخاذ ما يلزم من الإجراءات القانونية ذات الصلة بتفعيل الأحكام القضائية القطعية والنهائية التي قضت بإلغاء لائحة حزب الحمامة الفائزة في الانتخابات الجهوية.
وكان الكاتب الاقليمي للاتحاد الاشتراكي بميدلت قد تقدم للقضاء بطعن في ترشح سعيد شباعتو ضمن لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار التي فاز بها في الانتخابات الجهوية، بالرغم من أن الأخير لم يفك ارتباطه بحزب الوردة الذي كان ينتمي إليه، ويشغل به مهمة عضوا بالمكتب السياسي وبرلمانيا بمجلس النواب، وأمام ذلك حدث أول رد فعل شباعتو التقدم بدعوى قضائية ضد الكاتب الاقليمي للاتحاد الاشتراكي، عبدالله علاوي، يتهمه فيها بتزوير القانون الداخلي لحزب الوردة، وكم كانت مفاجأة الأخير كبيرة أمام الحكم عليه من طرف ابتدائية ميدلت بخمسة أشهر موقوفة التنفيذ، ليصر على مواصلة تحدياته رغم محاولات ثنيه عن ذلك.
ولما قضت محكمة الاستئناف بالراشيدية بإلغاء الحكم الابتدائي وبراءة الاتحادي عبدالله علاوي، لم يكن متوقعا أن يعود سعيد شباعتو إلى التقدم للقضاء بدعوى ثانية في حقه، يتهمه فيها هذه المرة بالوشاية الكاذبة، على خلفية اعتماد عبدالله علاوي على معلومة “ضبط سعيد شباعتو بإحدى منازل “زايدة”، يوزع الأموال أثناء الحملة الانتخابية”، ما عجل بتدخل السلطات والدرك الملكي لإخراجه من هذه المنطقة، وهو ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ادعى في شكايته أن ما زعمه علاوي ليس صحيحا، غير أن المحكمة الابتدائية بميدلت، وبعدها محكمة الاستئناف بالراشيدية، قضتا ببراءة علاوي.
ولم يكن إصرار عبدالله علاوي على مطالبته بتفعيل قرارات القضاء، طريقا مفروشة بالورود، إذ فوجئ بهجوم عنيف عليه من طرف مستشارة من حزب الحمامة بجهة درعة تافيلالت، هذه التي شنت عليه، من خلال تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي، أبشع النعوت والأوصاف القدحية، من قبيل “الجاهل للقانون“، “صاحب اللسان الطويل والقامة القصيرة“، “المدفوع من جهات معينة“، “البرغوثة” الخ..، مع تهديدات مبطنة لا تقل عن عبارة “سنكشف قريبا ملفاتك المشبوهة“، و”موعدنا انتخابات 2021 التي ستكشف عن غبائك وشخصيتك الضعيفة“، كما لم يسلم محامي عبدالله علاوي من وصفه ب البليد“، بينما نصحته ساخرة ب “عدم مقارنة نفسه بكبار الحزب في التبليغ والتنفيذ”، إلى آخر ما حملته التدوينة.
تدوينة المستشارة أثارت ضجة واسعة، ومطالب بمقاضاتها، كما خلفت تضامنا قويا مع عبدالله علاوي، في حين لم يفت عضو بالمجلس الوطني لحزب الوردة، يوسف أوحمادوش، من كلميمة، الرد على المستشارة بالقول إنها “كسرت كل قواعد التعامل مع السياسيين”، وعكس ما تدعيه هذه المستشارة ف “الجاهل للقانون هو من يسقط في خطأ بدائي، وبذلك يستحق الدعوة لقراءة قانون الانتخابات والأحزاب”، يضيف أوحمادوش الذي أعلن عن إدانته ل “كل أشكال الابتزاز والتهديد”، وتضامنه المطلق مع علاوي، باعتباره “له دوافع موضوعية يزيد أسلوب المستشارة من شرعيته” حسب قوله.
وفي رسالة من مناضل حقوقي من ميدلت، اعتبار التدوينة “الموقعة باسم ح. ك. المستشارة بقوة القانون”، عبارة عن سلة من “القذف والكذب وقلة الأدب”، و”المفردات المنحطة والتعابير السوقية“، والتي خلفت “حالة من الاستياء الشديد لدى الرأي العام المحلي والجهوي”، كما وصف التدوينة بالتي “كشفت عن تدني المستوى الفكري والأخلاقي للمستشارة، وعن عدم استحقاق الأخيرة لصفة ممثلة لميدلت في أي مستوى من مستويات التمثيل”، على حد قلم صاحب الرد.
ولم يفت ذات المناضل الحقوقي الرد التفصيلي على كل ما ورد في تدوينة المستشارة التي كشفتِ فيها عما “بلغته من درجات التهور والسعار” جراء ممارسة علاوي حقه بتبليغ الأحكام القضائية لعامل ميدلت، وقد عادت المستشارة بتدوينة جديدة تعتبر فيها الانتقاد مجرد “مرض خبيث يصيب بعض الأشخاص الفلاسفة في التدوينات”، الأمر الذي زاد في تعميق درجة السخط والاستياء من المعنية بالأمر، وحمل محامي الاتحادي عبدالله علاوي إلى الشروع في اجراءات مقاضاتها أمام العدالة.
error: Content is protected !!