سكان اللويحات بمنطقة أجلموس بخنيفرة يحتجون على إقامة مزرعة لتربية الدجاج

أحمد بيضي

 

  لم يتوقف العشرات من سكان اللويحات، طريق الڭعيدة، جماعة أجلموس، بإقليم خنيفرة، عن سخطهم وتذمرهم الشديدين إزاء استهتار الجهات والسلطات المسؤولة بمعاناتهم، على مدى عشر سنوات، مع المشاكل البيئية والصحية المترتبة عن تواجد حضيرة لتربية الدجاج غير مرخصة، حيث لم يفت المتضررين القيام بعدة محاولات لإيصال أصواتهم إلى مختلف الجهات المسؤولة، دونما أي جدوى أو فائدة، ما أثار لديهم الكثير من الشكوك حول ما إذا كان لصاحب المشروع نفوذا أو أذرعا طويلة تحجب آلامهم ومعاناتهم عن سلطات القرار، وتتساهل مع المعني بالأمر رغم عدم احترامه لمعايير حق الانسان في بيئة سليمة المضمون بالمواثيق الدولية والقوانين الوطنية.

  ويؤكد المتضررون أن اعتراضهم على مشروع حظيرة الدجاج غير مبني على خلفيات شخصية أو حزبية، بل لكون المشروع قريب من مساكنهم ما بين 20 مترا على الأقل و600 متر على أبعد تقدير، ويتسبب لهم في مشاكل جمة لا تقل عن تلوث الهواء والماء والنبات، وما ينتج عنه من روائح كريهة نتيجة افرازات الدجاج، بالأحرى الإشارة لتعفن النافقة منها، والتي يتم التخلص منها عشوائيا، وما تستقطبه من كلاب وقطط ضالة وحشرات، في حين لا يفوت سكان الموقع المعلوم، في كل مرة، التعبير عن امتعاضهم إزاء ما يصيبهم من حساسية على مستوى العيون والأنوف، ومن أمراض جلدية بين أطفالهم، واشمئزاز خانق بين المسنين ومرضى الربو.  

  وصلة بالموضوع، أعرب أحد السكان المتضررين عن استغرابه بالقول إن صاحب الحظيرة المذكورة “ظل يدلي ببعض الرخص المتناقضة، من حيث اسم المشروع ومكانه”، والذي يقع على مقربة من الطريق الوطنية بخطوات قليلة، كما يروج بقوة أن المعني بالأمر لا يتوفر على أي ترخيص، وحتى إذا كان يتوفر عليه، من باب الاحتمال، حسب أحد المعلقين، فقد كان من اللازم على الجهات المعنية التأكد من الشروط القانونية والبيئية والصحية قبل الترخيص، مع احترام رأي السكان المحيطين بالموقع عبر إشهار موضوع المشروع أمام الجميع وعرضه للقبول أو الطعن.

  وفي ذات السياق، لم يعثر المحتجون المتضررون على أدنى تفسير ل “موقف المتفرج” الذي اختاره المسؤولون تجاه حياتهم التي أضحت جحيما، وكيف أن العديد منهم ساورتهم فكرة إخلاء منازلهم والرحيل إلى أمكنة أخرى داخل المنطقة أو وسط المدينة، مؤكدين أنهم طرقوا أبواب ومكاتب السلطات المحلية والاقليمية والمصالح البيطرية والصحية والفلاحية، والدرك والجماعة والشرطة البيئية، إلا أن صرخاتهم بقيت عالقة خارج التغطية، وحتى في الفترات التي يستبشر فيها المتضررون خيرا بانتقال لجنة من اللجن للموقع، يكون صاحب المشروع على علم مسبق بها، فتعود اللجنة إلى حال سبيلها من دون اتخاذ أي قرار منصف للسكان.

error: Content is protected !!