واقع القراءة…64 بالمئة من التلاميذ المغاربة حصلوا على المستوى دون الأدنى

التازي أنوار

كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين في حصيلته السنوية ل2018، أنه بعد تحليـل معطيـات الدراسـة الدوليــة لقيــاس مــدى تقــدم القراءاتــية، التي تنجزها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي كل خمس سنوات، تبين أن المغرب قـد سـجل تقدمـا ملحوظـا بيــن سنتــي 2011 و2016، إذ ارتفعـت النتـيجة مـن 310 إلـى 358 نقطـة فـي المعدل العـام، مشيرا إلى أنـه مـا زالـت هـذه النتـيجة لا تقترب مـن المعدل الدولـي 500 نقطـة، ومـازال المغرب يحتـل المراتب الأخيرة فـي التصنــيف الدولـي، كمـا أن نســبة كبيــرة مـن التلامذة المغاربة 64 بالمئة حصلوا على مسـتوى أداء دون الأدنى.

و أضاف “مما يضـع المغرب ضمـن البلـدان الثالثيـة، مـع كل مـن مصـر وجنـوب إفريقيــا، التـي لا يمتلــك تلامذتها الكفايــات الأولية فـي مجــال فهـم النصـوص المكتوبة.

وتبيــن الدراسـة أن التلامذة المتمدرسين بالمؤسسات الخاصــة هــم أحســن أداء مــن نظرائهــم بالمؤسسات العموميـة، إذ يبلغ أداؤهم 461 مقابل 340 نقطة.

ومن بيـن العوامل الفردية التـي تؤثـر بشكل ملموس في مستوى مكتسـبات التلامذة توجـد الثقـة فـي النفـس والتأخـر عـن السـن القانونـي، والمعارف المبكرة فـي القـراءة والتغيـب.

أمـا على المستوى السياقي، أوضح المصدر ذاته، أن العوامل المرتبطة بموقع المدرسة والمستوى السوسيو اقتصادي لتلامذتها، وبالمشاكل المرتبطة بالسـلوك والانضباط وبمسـتوى الإلحاح علـى النجـاح، كلهـا تعلـل الفـوارق الموجودة فـي النتائـج.

وتتطلـب هـذه النتائـج حسب ذات المصدر، بـذل المزيد مـن الجهـود للرفـع مـن مسـتوى جـودة الكفايـات فـي القراءاتـية لـدى التلاميذ، بـدء بتعميـم التعليـم الأولي، الـذي تبيـن الدراسـة الصلـة بيـنه وبيـن مسـتوى الكفايـات، باعتبـار أن التعليـم الأولي يقـوم بـدور حاسـم فـي إكسـاب الطفـل الكفايـات المبكرة فـي القـراءة والكتابـة، والتـي تؤثـر الحقـا بشـكل إيجابـي فـي تعلمـات التلامذة.

 

error: Content is protected !!