العجز التجاري يتفاقم ليصل إلى مستويات عالية من الناتج الداخلي الاجمالي

التازي أنوار

على الرغم من تواصل الأداء الجيد لصادرات السلع، تفاقم العجز التجاري سنة 2018 ليصل إلى 18.6 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي، نتيجة بالأساس لارتفاع فواتير الطاقة ومشتريات سلع التجهيز.

 وحسب تقرير بنك المغرب السنوي للسنة المالية 2018، فإنه بعد الزيادات الملحوظة التي شهدتها سنة 2017، تباطئ نمو مداخيل الأسفار بشكل ملحوظ، كما تراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

وأخذا في الاعتبار كل هذه التطورات، إلى جانب تراجع هبات دول مجلس التعاون الخليجي، أوضح المصدر ذاته، أنه تفاقم عجز الحساب الجاري بشكل كبير، لينتقل من 3.4 بالمئة إلى 5,5 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وعلى إثر عملية التفويت المهمة التي شهدها قطاع التأمين، بلغت مداخيل الاستثمارات المباشرة الأجنبية 47.4 مليار درهم، أي 4.3 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 3.8 بالمئة في المتوسط على مدى 5 سنوات الماضية.

في الوقت نفسه، تراجعت الاستثمارات الأجنبية للمقيمين إلى 6.3 مليار درهم، بعد بلوغها مستوى استثنائيا قدر بواقع 9,9 مليار درهم سنة 2017.

فيما يتعلق بالقروض، تراجعت التدفقات الصافية إلى 3.2 مليار درهم، مما يعكس بشكل رئيسي انخفاض سحوبات الخزينة.

في ظل هذه الظروف، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية لبنك المغرب بنسبة 4.3 بالمئة ليصل إلى 230.7 مليار درهم، أي ما يعادل 5 أشهر و3 أيام من واردات السلع والخدمات.

error: Content is protected !!