هذه إختلالات سوق السمك بالدار البيضاء وعشرة أسواق مبرمجة لم تخرج إلى الوجود

التازي أنوار

أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018، أنه فيما يخص تطوير التجهيزات والخدمات المتعلقة بالموانئ وقرى الصيادين، سجل المجلس، على الخصوص، نقص التجهيزات المينائية اللازمة لرسو وتفريغ المنتجات السمكية من الرافعات، والقاطرات، والمضخات، وكذا غرف التبريد ومصانع الثلج.

وسجل المجلس كذلك فشل عملية إعادة تنظيم تدبير موانئ الصيد، والتي تم إطلاقها سنة 2009 ،حيث كانت تروم هذه العمليةالفصل بين المهام التنظيمية ومهام الاستغلال التجاري التي منحت للمكتب الوطني للصيد، لكن، في أبريل سنة 2018 ،قرر كل من الوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للصيد فسخ اتفاقية نقل حق الامتياز من أجل استغلال بعض مساحات موانئ الصيد.

وبخصوص تطوير شبكة أسواق بيع السمك بالجملة، كشف التقرير أنه لم ينجز بشكل تام الإجراء الأول المتعلق باستكمال إنشاء عشرة أسواق، حيث تم إنشاء خمسة أسواق من أصل ثمانية. أما بالنسبة للإجراء الثاني المتعلق ببناء عشر أسواق إضافية، فهو لم يبدأ بعد.

وجاء في ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، “كما تتم معظم عمليات تسويق المنتوجات البحرية داخل سوق السمك بالجملة لمدينة الدار البيضاء، حيث تمثل نسبة 74 %من إجمالي مبيعات أسواق السمك بالجملة، لكن لا تزالعملية الولوج إلى هذا السوق غير خاضعة للمراقبة الكافية.”

أما بالنسبة للمراقبة الصحية، فإن تقنيين فقط، هما المسؤولان عن القيام بمراقبة 500 طن في اليوم، بالاضافة إلى محدودية قاعات البيع داخل هذا السوق، و بلغ حجم المبادلات 116 ألف طن، أي أكثر من 8 أضعاف طاقته الاستعابية.

ومن جهة أخرى، أوضح المصدر ذاته، أنه على الرغم من الجهود المبذولة لدعم تنشيط شبكة هياكل البيع بالتقسيط، تبقى هذه التجارة غير منظمة، كما يعمل الباعة المتجولون في ظروف لا تخضع لضوابط صارمة لمعايير النظافة.

ويتميز قطاع صناعة المنتوجات البحرية، من جهته، بمحدودية تحويل وتثمين هذه المنتوجات، كما أن مكانة المغرب اتجاه الأسواق الخارجية لم تعرف تغيرا ملحوظا في اتجاه تنويع عرض التصدير وولوج أسواق جديدة. حيث تتجه الصادرات في غالبيتها نحو دول الاتحاد الأوروبي، وبالخصوص إسبانيا، بينما يظل ولوج الأسواق الأمريكية والأسيوية محدودا.

error: Content is protected !!