أهداف ومشاريع لم تنجز في إنتاج الزيتون و مجلس جطو يكشف نقائص مخطط المغرب الاخضر

التازي أنوار

سجل المجلس الأعلى للحسابات ملاحظات بخصوص تنزيل مخطط المغرب الأخضر الذي انطلق سنة 2008، وكان الهدف منه هو الارتقاء بالمجال الفلاحي والمساهمة في الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل وحماية البيئة، وأشار التقرير السنوي للمجلس لسنة 2018، إلى أن المساحة المخصصة للزيتون عرفت ارتفاعا بنسبة 32بالمئة حيث انتقلت مما يعادل 37 ألف هكتارا في موسم 2008/2009 إلى ما يقارب 1.570.020 هكتارا في موسم 2016/2017 ،وهو ما يمثل حوالي 84 %من الهدف المتوقع، غير أن هذه الزيادة تهيمن عليها المساحات البورية، والتي شكلت 86 %من المساحة الإجمالية التي تم زرعها بالزيتون منذ إبرام العقد.

وأبرز المجلس، أنه فيما يتعلق بالإنتاج الوطني من الزيتون، فقد بلغ 1.56 مليون طن في موسم 2017/2018 ،وبلغ متوسط معدل الإنتاج بين موسمي 2008/2009 و2017/2018 حوالي 1.3 مليون طن، أي ما يمثل 54 %من الهدف المسطر. هذا، ولم يتجاوز متوسط المردودية خلال نفس الفترة 1.4 طن للهكتار الواحد، وهو إنجاز لا يرقى إلى الهدف المسطر في طنين للهكتار في أفق 2020.

 وفيما يخص محددات الإنتاجية في مجال زراعة الزيتون، سجل ضعف النسيج الإنتاجي بسبب صغر مساحات ضيعات الزيتون، بحيث يشكل صغار الفلاحين الذين يملكون مساحات تقل عن خمس هكتارات ما يقرب 93 %من مزارعي الزيتون بالمغرب، كما سجل قلة تنوع الأصناف المزروعة، بحيث لا زال صنف “البيشولين” المغربي مهيمنا على مزارع الزيتون، إذ يشكل 90 %من مجمل مزارع الزيتون على الصعيد الوطني.

وقد سجل المصدر ذاته، كذلك، ضعف نسب إنجاز مشاريع التجميع، إذ لم يتم إنجاز سوى 3 مشاريع فقط تخص التجميع الإنتاجي. كما أنه لم يتم إنجاز سوى 20 مشروعا للتجميع التضامني، وهي مشاريع أنجزت في إطار مبادرة حساب تحدي الألفية، وهو ما يمثل تباعا 1.76% و6 %من مجموع المشاريع المتوقعة، والبالغ عددها على التوالي 170 مشروعا إنتاجيا، و340 مشروعا تضامنيا.

أما فيما يخص تثمين الإنتاج وتحديث وسائل التحويل، فقد لوحظ أن متوسط معدل الإنتاج بلغ ما بين موسمي 2008/2009 و2017/2018، حوالي 130.500 طن بالنسبة لزيت الزيتون، و108 ألف طن بالنسبة لزيتون المائدة، وهو ما يمثل على التوالي 40 بالمئة و34 بالمئة فقط من مستوى الإنتاج المتوقع.

ورصدت المهمة الرقابية للمجلس الأعلى للحسابات، تأخر تحديث الوحدات التقليدية ومطابقة وحدات التثمين الحديثة وشبه الحديثة للشروط القانونية، بحيث لا تتعدى نسبة الوحدات المرخصة 29 %في نهاية عام 2017 كما يتعرض قطاع تزويد وحدات عصر الزيتون لمضاربات مكثفة من طرف الوسطاء بين الفلاحين ووحدات التحويل، بحيث تتم 43 %من التوريدات عن طريق الوسطاء.

وفيما يخص تنظيم السوق الداخلي، بلغ استهلاك زيت الزيتون خلال الموسم 2016/2017 معدل 3 كيلوغرام للفرد، وهو معدل يقل عن الهدف المسطر في أفق سنة 2020 ، والمتمثل في 4 كيلوغرام للفرد في السنة.

وفيما يخص الحكامة والتنظيم المهني والشروط المؤطرة لسلسلة الزيتون، فقد سجل المجلس نقائص على مستوى تتبع إنجاز العقد، بحيث لوحظ غياب مخططات عمل تتعلق بسلسلة الزيتون، وتأخر تحيين والمصادقة على المخططات الفلاحية الجهوية.

error: Content is protected !!