حماة المال العام يطالبون بحجز ممتلكات المتورطين في الفساد والرشوة

دعت فعاليات حقوقية الحكومة إلى إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء، للحد من انتشار مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب.

واعتبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، في بيان لها، أن غياب المسائلة والمحاسبة والإفلات من العقاب كان وراء ما آلت اليه البلاد من أزمات اقتصادية واجتماعية، وتراكم المديونية الخارجية التي وصلت إلى 337,84 مليار درهم مما أدى إلى تراجع نسبة النمو وعدم قدرة الاستثمارات خلق فرص الشغل.

و حمل المصدر ذاته، الحكومة مسؤولية التعاطي السلبي مع هذه التقارير التي تهمها مباشرة و التي تتطلب منها بذل ذلك القيام بإجراءات شجاعة و عملية تتجلى في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة و عدم الإفلات من العقاب، مشيرا إلى أن هذه التقارير، الصادرة عن مؤسسة دستورية، تثبت وجود اختلالات مالية ذات طبيعة جنائية  والتي يجب احالتها على القضاء  من أجل محاكمة المتورطين في تلك الجرائم في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة التي أقرها دستور 2011

و اعتبر، بأن العجز  الحكومي في  التصدي للفساد و المفسدين و ناهبي المال العام   السبب الرئيس في التراجعات  الخطيرة على مستوى الخدمات  الاجتماعية  من تعليم  و صحة و شغل  و على مستوى المحافظة على البيئة ، مما أصبح  يهدد  المغرب في مستقبله الاقتصادي و في استقراره الاجتماعي  و يجعله يظل خاضعا لإملاءات  صندوق النقد الدولي  و للوبيات الفساد  و نهب المال العام.

وحذر بيان الجمعية المغربية لحماية المال العام، من تنامي مظاهر الفساد و نهب المال العام التي اصبحت تشكل السمة البارزة على حساب مبادئ تخليق الحياة العامة والنزاهة و الشفافية و الحكامة و ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت الفعاليات الحقوقية، بإرجاع الأموال المهربة والمنهوبة والحجز على ممتلكات المتورطين في الفساد ونهب المال العام، و تسريع وثيرة البحث التمهيدي و كل الإجراءات القضائية بخصوص الفساد المالي و فتح تحقيق سريع في بعض الأحكام الصادرة في هذا المجال  و المخالفة للقانون  تحقيقا للعدالة و إنصاف المتضررين من سيادة الرشوة و الإفلات من العقاب.

error: Content is protected !!