الاقتصاد الوطني…هذه نسب النمو و القروض المقدمة والسيولة

من المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,4 بالمئة، خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 2,5بالمئة في الفصل السابق، وذلك عقب تباطؤ وتيرة القيمة المضافة دون احتساب الفلاحة بنسبة 3,1بالمئة، حسب التغير السنوي، بدل 3,3بالمئة، خلال الفصل الذي قبله.

وفي المقابل، ستواصل القيمة المضافة الفلاحية انخفاضها بنسبة تقدر ب 2,6٪. ومن المتوقع أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا يناهز 3,2٪، خلال الفصل الرابع من 2019، فيما ستشهد القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا بنسبة 2,5٪. وعلى العموم، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,6٪، خلال الفصل الرابع من 2019، عوض 2,8بالمئة خلال نفس الفترة من 2018.

استمرار تحسن القروض المقدمة للاقتصاد 

يرجح أن تواصل القروض المقدمة للاقتصاد تحسنها، خلال الفصل الثالث من 2019، لترتفع بنسبة 45 بالمئة، عوض 4,2بالمئة و 5بالمئة خلال الفصلين السابقين، مدعومة بتحسن القروض الموجهة لخزينة المقاولات. في ظل ذلك، ينتظر أن ترتفع أسعار الفائدة بين البنوك الى حدود 2,34٪، وبفارق 9 نقاط أساس مقارنة مع سعر الفائدة التوجهي (%2,25). وفي المقابل، يرتقب أن تعرف أسعار فائدة سندات الخزينة بعض التقلص مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة، حيث ستنخفض أسعار فائدة سندات الخزينة ل سنة و 5 و 10 سنوات  ب 11  و 23 و 32 نقط أساس، مقارنة مع السنة الفارطة، وعلى التوالي.

وبالموازاة مع ذلك، يتوقع أن تحقق الكتلة النقدية، خلال الفصل الثالث من 2019، زيادة تقدر ب 4,9 بالمئة، حسب التغير السنوي، عوض 4,5بالمئة في الفصل السابق. في المقابل، ستشهد حاجيات السيولة بعض الارتفاع بالرغم من تحسن الموجودات الخارجية من العملة الصعبة بنسبة 4,7 بالمئة، عوض 3,2بالمئة في الفصل السابق. كما ينتظر أن تواصل القروض الموجهة للإدارة المركزية تصاعدها، موازاة مع ارتفاع مديونية الخزينة بنسبة تقدر ب 5,8 بالمئة، حسب التغير السنوي.

تحسن ملموس لسيولة سوق الأسهم

من المرجح أن يشهد سوق الأسهم، خلال الفصل الثالث من 2019، بعض التحسن في تطوره، مقارنة مع الفصل السابق. حيث ستساهم خوصصة جزء من شركة اتصالات المغرب عن طرق البورصة في الرفع من حجم معاملات البيع والشراء والحد من تراجع مؤشرات البورصة خلال الفصول الأخيرة. وموازاة مع ذلك، يتوقع أن يشهد كل من مؤشري مازي ومادكس ارتفاعا بنسبة تقدر ب 2 بالمئة و 2,2 بالمئة، على التوالي، حسب التغير السنوي، بعد تراجعهما ب 5 بالمئة و 4,5 بالمئة، في الفصل السابق. كما يرتقب أن تتحسن رسملة البورصة ب 2,7 بالمئة، بعد انخفاضها ب 3,7 بالمئة، خلال الفصل السابق، وذلك بفضل ارتفاع أسهم شركات قطاع الآلات والبرامج المعلوماتية وصناعة الورق والتغذية والمحروقات والغاز. كما ستساهم هذه التطورات في الرفع من حجم المعاملات بنسبة 33,8 بالمئة، مقارنة مع السنة الفارطة.

ارتفاع طفيف لوتيرة النمو الاقتصادي خلال الفصل الرابع من 2019

من المتوقع أن يتطور الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع من 2019، في ظل ظرفية دولية تتسم بتباطؤ التجارة العالمية التي لن يتجاوز نموها 0,9 بالمئة، خلال الفصل الرابع 2019، وذلك موازاة مع استمرار السياسات الحيمائية وكذلك الضغوطات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثيراتها على سلاسل التموين والمبادلات التجارية العالمية.

في المقابل، ستواصل السياسات المالية المتخدة في بعض الدول المتقدمة بدعم طلبها الداخلي. بينما ستؤثر وضعية الانتظار والترقب على الاستثمار وعلى الاسواق المالية. بدورها ستظل الضغوطات التضخمية مرتبطة بتطور أسعار النفط  في الأسواق الدولية والمتوقعة في حدود 65  دولار للبرميل.

وعلى الصعيد الوطني، يتوقع أن يشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا بنسبة 3,1٪، حسب التغير السنوي، سيهم بالأساس القطاع الثانوي الذي سيحقق زيادة بنسبة 3 بالمئة، خلال الفصل الرابع من 2019، ليساهم ب 0,8 نقطة في النمو الاجمالي. في المقابل، يرتقب أن يحقق القطاع الثالثي زيادة تقدر ب 2,3 بالمئة، حسب التغير السنوي.

ومن جهتها، ستواصل القيمة المضافة الفلاحية انخفاضها متأثرة بتداعيات العجز المطري الذي ميز كل من فصلي الشتاء والربيع لسنة 2019. وسيساهم تقلص انتاج الحبوب وتباطؤ الانتاج الحيواني، دون الحليب، في الحد من ديناميكية القطاع الفلاحي للفصل الرابع على التوالي. وعلى العموم، ستحقق القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا يقدر ب 2,5 بالمئة،بمساهمة تناهز 0,3- نقطة في النمو الاقتصادي. وباعتبار ارتفاع القيمة المضافة دون الفلاحية بنسبة 3,2 بالمئة، سيحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,6 بالمئة، عوض 2,8بالمئة خلال الفصل الرابع من 2018.

تباطؤ طفيف للطلب الداخلي

يتوقع ان يواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث من 2019، ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق. ففي ظل ظرفية تتسم بضعف تطور أسعار الاستهلاك، يرتقب أن تحقق نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك زيادة تقدر ب 3,5 بالمئة، حسب التغير السنوي، عوض 3,7 بالمئة، في الفصل السابق. وبالموازاة مع ذلك، ستشهد القروض الموجهة للاستهلاك ارتفاعا يناهز 4,8 بالمئة، فيما ستحقق تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج زيادة تقدر ب 3,1 بالمئة. في المقابل، ينتظر أن يحقق الاستهلاك العمومي ارتفاعا بنسبة 2,8 بالمئة، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية.

ويرجح أن يشهد تكوين رأس المال، خلال الفصل الثالث من 2019، نموا يناهز 2,6 بالمئة، حسب التغير السنوي، بمساهمة تقدر ب 0,9 نقطة. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى استمرار تحسن الاستثمارات في المواد الصناعية، موازاة مع ارتفاع واردات مواد التجهيز ب 2,8 بالمئة، وكذلك تحسن القروض الموجهة للاستثمار بنسبة 2,1 بالمئة. كما سيحافظ الاستثمار في قطاع الأشغال العمومية، وخاصة البنيات التحتية الأساسية، على ديناميكيته، بينما سيواصل الاستثمار في قطاع البناء تباطؤه متأثرا بضعف

error: Content is protected !!