تباطؤ للأنشطة غير الفلاحية…هذه المؤشرات والارقام

من المرتقب أن تشهد القيمة المضافة دون الفلاحة زيادة تقدر ب 3,1 بالمئة، خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 3,3بالمئة في الفصل السابق، بسبب تراجع وتيرة نمو القيمة المضافة للقطاع الثانوي من 3,7بالمئة  الى 3,2بالمئة،  وذلك في أعقاب تباطؤ إنتاج الطاقة والمعادن مقارنة مع بداية السنة. في المقابل، سيعرف القطاع الثالثي زيادة تقدر ب 2,8 بالمئة، ليساهم بما قدره 1,3 نقطة  في تطور الناتج الداخلي الخام، وذلك بفضل تحسن أنشطة السياحة.

و ينتظر أن يستمر تأرجح نمو قطاع المعادن حيث سيحقق تحسنا طفيفا، خلال الفصل الثالث من 2019، يقدر ب 1,7 بالمئة، بعد انخفاضه ب 1,2 بالمئة خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول المتواضع الى الظرفية الخارجية الغير ملائمة والتي تتميز بانخفاض أسعار المنتجات الفلاحية وخاصة الحبوب والزيوت وارتفاع العرض الاسيوي من الاسمدة.

ومن المرتقب أن تتأثر ديناميكية الصادرات بانخفاض الواردات الامريكية والهندية وذلك رغم تحسن الطلب على الاسمدة الفوسفاطية من طرف بلدان أمريكا اللاتينية. هكذا ستحقق صادرات الحامض الفسفوري انخفاضا يقدر ب 3,4 بالمئة، خلال الفصل الثالث من 2019.

فيما يتوقع أن ترتفع صادرات الاسمدة بنسبة تقدر ب 14,9 بالمئة، خلال نفس الفترة. وعلى العموم، سيشهد الانتاج المحلي للفوسفاط  نموا يقدر ب  1,9 بالمئة، حسب التغير السنوي. وفي المقابل، ستشهد أنشطة استخراج المعادن تطورا متواضعا بسبب ضعف طلبات الصناعات الاوروبية وتراجع أسعار المعادن الاساسية عند التصدير.

كما يتوقع أن تشهد القيمة المضافة للصناعات التحويلية، خلال الفصل الثالث من 2019، ارتفاعا طفيفا في وتيرتها مقارنة مع الفصل السابق لتحقق نموا يقدر ب 2,6 بالمئة، عوض 2,5 بالمئة، حسب التغير السنوي. و يعزى هذا التطور حسب المندوبية السامية للتخطيط الى انتعاش الصناعات الكيميائية ب 3,7 بالمئة،  بعد تباطؤها في الفصل الثاني. كما ستواصل صناعات الجلد والنسيج تطورها الايجابي للفصل الثالث على التوالي لترتفع بنسبة تقدر ب 3,1 بالمئة، بفضل تحسن الطلب الخارجي الموجه نحوها.

بدورها ستعرف الصناعات الميكانيكية والالكترونية نموا طفيفا يناهز 2,6٪، وذلك موازاة مع انتعاش صادرات قطع السيارات والمركبات الالكترونية.

أما الصناعات الغذائية فستشهد بعض التباطؤ في نموها لتحقق زيادة تقدر ب 3,2 بالمئة،  عوض 3,4 بالمئة في الفصل الثاني، عقب تباطؤ الطلب الخارجي الموجه نحوها. كما ستواصل الصناعات الأخرى تراجعها، متأثرة بضعف الطلب على مواد البناء.

ومن جهته، سيحقق قطاع البناء زيادة تقدر ب 1,3 بالمئة، في الفصل الثالث من 2019، عوض 1,2 بالمئة، خلال الفصل السابق. حيث لا يزال القطاع يعاني من ضعف الطلب الموجه للسكن في كل أنواعه انخفاض المبيعات ب 8 بالمئة، خلال الفصل الثاني وذلك موازاة مع تراجع القروض الموجهة للمنعشين العقاريين بنسبة 0,6٪، حسب التغير السنوي.

وفي هذا الصدد، تشير نتائج البحث الأخير للمندوبية السامية للتخطيط حول ظرفية قطاع البناء إلى استمرار تباطؤ أنشطة البناء، حيث سيشهد الطلب الموجه للسكن بعض التراجع مع تقلص أشغال البناء و أنشطة الهندسة المدنية، بالموازاة مع تراجع أسعار السكن.

وعلى العموم، من المتوقع أن تحقق القيمة المضافة دون الفلاحة ارتفاعا يقدر ب 3,1٪، خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 3,3 بالمئة خلال الفصل السابق. وباعتبار انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة  2,6 بالمئة،  ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,4 بالمئة خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 2,5بالمئة خلال الفصل الثاني.

error: Content is protected !!