واشنطن تعزز وجودها العسكري في السعودية في مواجهة إيران  

وافقت الولايات المتحدة الجمعة على ارسال عدد كبير من العسكريين الى السعودية لحماية حليفها الخليجي مما تقوم به ايران من “زعزعة للاستقرار” على خلفية استمرار التوتر.

وقال البنتاغون في بيان إن وزير الدفاع مارك إسبر “وافق على نشر قوات أميركية إضافية” في السعودية، موضحا أن “هذا يمثل ثلاثة آلاف جندي تم التمديد لهم أو السماح لهم (بالانتشار) في الشهر الماضي”.

واضاف البيان ان إسبر “ابلغ ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان هذا الصباح بنشر القوات الاضافية لضمان وتعزيز الدفاع عن السعودية”.

وإضافة الى العسكريين، تضم التعزيزات خصوصا صواريخ باتريوت ومنظومة “ثاد” المضادة للصواريخ.

وندد إسبر امام الصحافيين بموقف ايران و”حملتها لزعزعة استقرار الشرق الاوسط والتسبب باضطراب الاقتصاد العالمي”.

ويتهم الغربيون ايران بالسعي الى الهيمنة على المنطقة عبر حلفائها في لبنان والعراق وسوريا. لكن طهران تنفي ذلك معتبرة انها تريد فقط ضمان أمنها في مواجهة خصومها الخليجيين.

وتهدد ايران ايضا باغلاق مضيق هرمز، المعبر الاستراتيجي لتجارة النفط العالمية، في حال نفذت واشنطن عملا عسكريا.

وتأتي الخطوة الاميركية مع استمرار التوتر في الخليج وبعدما فشل الاوروبيون، في مقدمهم فرنسا، في تحقيق تقارب بين واشنطن وطهران.

وتعرضت ناقلة نفط إيرانية الجمعة لضربتين يشتبه بأنهما صاروخيتان قبالة سواحل السعودية، وفق الشركة المالكة لها، في أول استهداف لسفينة تابعة للجمهورية الإسلامية منذ سلسلة هجمات شهدتها منطقة الخليج وحملت واشنطن طهران مسؤوليتها.

وأفادت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية أن هيكل السفينة التابعة لها والتي عرفت عنها على أنها “سابيتي” تعرض لانفجارين منفصلين على بعد 100 كلم قبالة ميناء جدة السعودي، مشيرة إلى أنهما “كانا على الأرجح نتيجة ضربات صاروخية”.

ويأتي الانفجاران بعد أسابيع فقط من تعر ض منشأتين نفطيتين في السعودية تابعتين لمجموعة أرامكو إلى هجمات تسببت بخفض الإنتاج العالمي للنفط بنسبة خمسة بالمئة.

كما يأتيان بعد سلسلة هجمات لا تزال حيثياتها غامضة استهدفت حركة الملاحة في منطقة الخليج وحولها انخرطت فيها قوى غربية.

وفي هجوم استهدف ناقلة نفط يابانية في يونيو، اتهمت واشنطن طهران باستخدام ألغام بحرية لمهاجمة السفينة، وهو أمر نفته طهران بشدة.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في الخليج منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي تم تخفيف العقوبات عنها بموجبه مقابل وضعها قيودا على برنامجها النووي.

وأواخر الشهر الماضي، وصلت ناقلة النفط “ستينا إمبيرو” التي كانت ترفع العلم البريطاني إلى دبي بعدما احتجزت مع أفراد طاقمها في إيران لأكثر من شهرين.

وفي أوج الأزمة، أمر ترامب بشن ضربات انتقامية ضد إيران بعدما أسقطت الجمهورية الإسلامية طائرة أميركية مسيرة قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة.

واكد البنتاغون الجمعة أن “الولايات المتحدة لا تسعى الى نزاع مع النظام الايراني، لكننا سنحافظ على قدرة عسكرية قوية في المنطقة تكون مستعدة للرد على اي ازمة والدفاع عن القوات والمصالح الاميركية”.

error: Content is protected !!