فعاليات مدنية تطالب بحماية الرأسمال المادي واللامادي لوزان

وزان : محمد حمضي

  لا يختلف اثنان بأن الرأسمال المادي واللامادي يشكل رافعة أساسية من رافعات التنمية ، لذا يعتبر الحفاظ عليه بحمايته من معاول البشر، والمناخ ، والزمن ، والترويج له وفق خطة مدروسة ، من مسؤولية ( بدرجات متفاوتة ) الفاعل العمومي والمدني والخاص .

 دار الضمانة من المدن التي يشهد تاريخها التليد ، بغنى وتنوع موروثها بشقيه المادي واللامادي ، لكن هذا الموروث المميز لهوية وزان ، وبعد أن لعب دورا رياديا في تدوير عجلة الاقتصاد المحلي ، سرعان ما سيخفت حضوره في المعادلة التنموية للمدينة ، وذلك راجع بالأساس للترييف الذي لحق المدينة .  ترييف دك معالمها التاريخية ، وطبع هذه الأخيرة بالقبح في أبشع صوره ، حتى أن عملية تأهيل المدينة العتيقة التي انطلقن نهاية 2006ر، لم تطرد هذا القبح بل كرسته ، والسبب في ذلك نعثر عليه في قتل المقاربة التشاركية ، والانزلاق عن سكة الاخلاص في العمل ونظافة اليد .

   وفي إطار ” ما اجتمعت أمتي على ظلالة ” ، ومساهمة من فعاليات مدنية في عملية نفظ الغبار عن ما تزخر به دار الضمانة من موروث ، سارعت هذه الفعاليات في الشهور الأخيرة إلى النبش بحي بني مرين بحثا عن منبع مائي يعود تاريخه لقرون خلت ، جاور حسب فاعل مدني مهووس بالاشتغال على الرأسمال المادي لوزان ، مسجدا حمل اسم ” مسجد الملائكة ” قبل أن تعدمه هو كذلك نفس العوامل التي سبقت الاشارة إليها .

  عملية النبش المشار إليها وكلفتها المالية المستخلصة من جيوب عشاق وزان فعلا وليس كلاما ، انتهت بخروج ” عين بني مرين” للوجود ، مما خلف ارتياحا واسعا في صفوف كل من علم بالمبادرة المدنية الواعدة التي تجسد عمليا سلوك المواطنة الحقة .

 ورش تأهيل هذا المنبع المائي التاريخي توقف قبل شهور في انتظار تدخل مجلس جماعة وزان لاتمام عملية تبليط المساحة المحيطة به ، وحماية العين بشباك بلمسة الخيال المبدع للصانع التقليدي الوزاني .

  وبمناسبة الحديث عن الرأسمال المادي واللامادي لوزان ، وجبت الإشارة للقوس التاريخي المعزول في زاوية عند مدخل المدينة من جهة طريق الرباط ، المهدد بالسقوط والاندثار في أي لحظة إن لم تتدارك الأمر الجهات المعنية ، وعلى رأسها مجلس الجماعة ، فتسارع إلى ترميمه وتسليط الضوء على تاريخه الذي تقول بعض حكاياته بأنه كان بابا من بين أبواب رياض فسيح ، زمان بنائه يعود لقرون مضت ، قبل أن تدك معالمه التي لم ينج منها الا القوس المذكور الذي استعصى على كل العوامل البشرية والمناخية محو آثاره ، ليظل شاهدا بأن وزان كانت لها بصمتها في الحضارة الانسانية .   

error: Content is protected !!