اغتصاب واجهاض فتاة تعمل بصالون للحلاقة بمريرت يفضح شبكة للاتجار الجنسي في القاصرات

  • خنيفرة: أحمد بيضي

 

   علم من مصادر عليمة أنه تم تكليف الضابطة القضائية بولاية أمن بني ملال، بأمر من الوكيل العام لدى استئنافية بني ملال، لتعميق البحث والتحري في الشكاية التي تقدم بها مواطن من مريرت، إقليم خنيفرة، عن طريق دفاعه ذ/ حسن السباعي، في شأن موضوع تعرض ابنته القاصر (خ. م) بمريرت لاغتصاب مفضي لافتضاض البكارة والحمل، وتأتي صرامة الوكيل العام على خلفية غموض وتشعب الواقعة، والوقوف على وجود شبكة وراء الفعل الذي أوقع بالفتاة القاصر، سيما عقب تمكن الأبحاث التمهيدية من الوصول إلى متهمة تمتلك صالونين للحلاقة والتجميل ورد اسمها بوصفها “رأس الخيط الذي قاد إلى رؤوس أخرى قد تكشف عن مفاجآت كثيرة” تتابع ذات المصادر.

   وبإجراء التحريات الأولية تبين للمحققين صحة المعلومات، ليتم الوصول إلى أزيد من سبع ضحايا جرى الاستماع إليهن، ما يؤكد مدى حجم وخطورة الملف الذي أضحى يُعرف ب “شبكة الاتجار في القاصرات”، ذلك بعد ورود أسماء معينة يشتبه في ممارستها الاتجار في البشر، وتسجيل وجود حالات تتعلق بالاغتصاب والاجهاض، القوادة والمخدرات وإعداد محلات للدعارة والتغرير بالقاصرات، حيث تم تشريح ملف القضية، يوم الجمعة المنصرم، وإحالة المتهمين على أنظار الوكيل العام ببني ملال، مع ترك الملف مفتوح على كل الاحتمالات بعد الاشتباه في بوجود ضحايا آخرين وأطراف متورطة، بشكل أو بآخر، في الملف.

    وكان لشكاية والد الضحية (خ. م) بمريرت الدور الأساس في تفجير القضية، وكان قد سمح لابنته، بعد مغادرتها للدراسة، بالتكوين بأحد صالونات الحلاقة والتجميل بالمدينة، قبل أن يلاحظ تغيباتها المتكررة عن البيت، أو لا تعود إليه إلا ليلا، لتراوده الشكوك في احتمال سقوط ابنته في ورطة ما، ولم يعلم أول الأمر باستغلالها في الدعارة عبر “سيدة الصالون” التي تعرض على زبنائها صورا للاختيار بمقابل مادي، قبل وقوع الواقعة المريرة عند افتضاض بكارة الفتاة من طرف حرفي بالمدينة، ومحاولة الأخير احتواء الورطة بكل الوسائل، ليستمر استغلال الفتاة جنسيا بوضعها في أحضان “زبائن معينين” اختار بعضهم اصطحابها لمأوى سياحي بمنتجع يقع بالمنطقة.

   ولم يكن متوقعا أن يتقدم أحد الزبائن للصالون المعلوم، ويتمكن من “اقتناء” الفتاة القاصر، واصطحابه إياها نحو طنجة التي قضى بها عدة أسابيع، ما قوى من دهشة والد الفتاة، وحينها عمدت صاحبة الصالون إلى إخبار الزبون بأن الفتاة حامل، ومطالبته بتسديد خمسة آلاف درهم مقابل العمل على إسقاط الحمل، لكنه فاجأها برفضه الفكرة، ومعبرا لها عن استعداده للزواج من المعنية بالأمر، غير أنه اصطدم بموقف صاحبة الصالون، هذه الأخيرة التي منعته من أخذ الفتاة رغم تمسكه بأبوة ما في رحمها، ولم يجد من خيار آخر غير اللجوء إلى والد الفتاة ووضع الأخير في قلب القضية، ليكون ذلك بمثابة المفتاح الذي فتح الباب السري أمام الرأي العام والقضاء.

   الواقعة المثيرة التي اهتزت لوقعها أرجاء مدينة مريرت، وأضحت حديث الساعة بالمنطقة، أخذت منحى آخر بعدما تأكدت التحقيقات من صحة حكاية الحمل وإسقاط الجنين في عملية إجهاض بمدينة أزرو، الأمر الذي رفع من سقف الأبحاث والتحريات، بغاية الكشف عن الطرف الذي قام وساعد في عملية الاجهاض، وذلك تحت إشراف الوكيل العام والضابطة القضائية لأمن بني ملال التي تم تكليفها بملف القضية، تجنبا لأية تلاعبات محتملة في ملف الواقعة التي خلفت استياء واستنكارا شديدين في صفوف الساكنة والفعاليات المحلية بمدينة مريرت.

error: Content is protected !!