أربع نقابات صحية بخنيفرة ترفض القرارات المتخذة من طرف الوزارة بشكل أحادي ومتسرع

أحمد بيضي

 

   في بيان له، أكد تنسيق نقابي رباعي بقطاع الصحة، بإقليم خنيفرة، ما وصفه ب “استرسال المراسلات واتخاذ القرارات بشكل أحادي ومتسرع من طرف الوزارة الوصية دون الرجوع إلى المهنيين والفرقاء الاجتماعيين”، وآخرها ما يخص “العمل بنظام الحراسة والإلزامية داخل المراكز الصحية الحضرية أو مستعجلات القرب”، في حين، يضيف التنسيق النقابي، أنها “ستكون محطة لتسلم ورقة التوجيه نحو مستعجلات المستشفى الإقليمي من أجل تعميق الكشف أو الخضوع للتحاليل الطبية والأشعة”، علما أن هاته الخدمة “أثبتت فشلها في العديد من المدن”، وأن ذلك “سيضع المواطن في مواجهة مع المهني أو مهدرا لوقته، وربما قد تتسبب له في مضاعفات مميتة”، يضيف البيان.

   التنسيق النقابي، المكون من النقابة الوطنية للصحة (ف.د.ش)، الجامعة الوطنية للصحة (ا.م.ش)، النقابة الوطنية للصحة (ك.د.ش) والنقابة الديمقراطية للصحة (م.د.ش)، اعتبر ما أقدمت عليه الوزارة الوصية من خطوات “أمرا يتطلب التأني والتشاور مع المهنيين” بل و”لدراسة تثبت الجدوى والنتيجة وفق خصوصية كل مدينة وبُعد المستشفى عن الساكنة، ووجود بنايات جديدة تستجيب للمعايير العلمية والتقنية القادرة على التكفل بالحالات المستعجلة”، علاوة على “توفير المناصب المالية الكافية وما يلزم لسيرها، بدل اللجوء للحلول الترقيعية الهادفة فقط لتلميع الصورة على حساب إثقال كاهل الأطر الصحية بالمزيد من المهام الجديدة”، يتابع البيان المشترك.

   وإلى جانب إبرازه لواقع الأطر الصحية “المنهكة أصلا بالكم الهائل من البرامج الصحية والخدمات التي تتحملها المؤسسات الصحية الوقائية”، أعرب التنسيق النقابي عن استغرابه حيال “تسرع الوزارة الوصية في إصدار القرارات، ومحاولتها فرض الأمر الواقع، وشيطنة الأطر الصحية وإظهارها أمام الرأي العام أنها رافضة للخدمة”، مع أنه “كان حريا بهذه الوزارة إعطاء أرقام الأطر الصحية العاملة بالقطاع وإرفاقها بالمعايير الوطنية والدولية ومعايير المنظمة العالمية للصحة”، والعمل على “إخراج القوانين المنظمة للمهن ليدرك كل مهني حدود اختصاصاته”، وبالتالي كان على ذات الوزارة “اللجوء إلى دراسة ميدانية والبحث عن العلاقة بين الإرهاق المهني والأخطاء المهنية عوض تحميل المهنيين فشل المنظومة الصحية”، يضيف البيان النقابي.

    وإذ أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بخنيفرة عن “رفضه القطعي لمخرجات الوزارة”، شدد على مطالبته من هذه الوزارة ب مراجعة القوانين المنظمة للحراسة والالزامية لتكون في حدود ثماني ساعات للوحدة والرفع من قيمة التعويض إلى مائة في المائة”، والعمل على “ توظيف ما يكفي من الأطر الصحية للعمل بمختلف المؤسسات الصحية بالإقليم وفق المعايير الدولية”، مع “توفير الأدوية اللازمة والشروط العلمية والتقنية، بدل تسويق الوهم للمرتفقين”، ومقابل ذلك لم يفت التنسيق دعوة الأطر الصحية إقليميا، جهويا ووطنيا إلى “الإبقاء على اليقظة والاستعداد لأية أشكال نضالية ممكنة أمام كل المحاولات الرامية لضرب الحقوق والمكتسبات”، بحسب نص البيان.

error: Content is protected !!