ساكنة بإقليمي خنيفرة وميدلت تستنكر حالة “طريق تبادوت” التي لم تتخلص من لعنات الغش

أحمد بيضي

 

    بعد سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها سكان دوار تيقاجوين، إقليم ميدلت، بالتنسيق مع قبائل اشقيرن المنتسبة لإقليم خنيفرة، على مدى عدة سنوات، من أجل حمل الجهات المسؤولة على إصلاح وتعبيد “طريق تبادوت”، لأهميتها الأساسية في فك العزلة عن عدد من الدواوير والقبائل، وفي عبور ناقلات ملوية من البطاطس والتفاح والحبوب خارج الإقليم، استبشر الجميع خيرا  بالإعلان عن إطلاق صفقة إصلاح هذه الطريق، وكان بديهيا أن تتفاعل الساكنة مع المشروع الذي انتظرته طويلا.

    وبعد مضي حوالي سنة، لم يكن أي أحد من الساكنة يتوقع أن تتلاشى عملية ما سمي على الأوراق بالإصلاح والتزفيت، إذ أضحت الطريق المذكورة عبارة عن معبر مؤثث بالحفر والوحل، وربما أسوأ مما كانت عليه، بحسب فعاليات محلية ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو الوضع الذي عاد بالمنطقة للخروج في مسيرة سكانية مشتركة، من منطقتي تيقاجوين وملوية، بهدف الاحتجاج على حالة الطريق والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.

   وخلال السنة الجارية، استقبل سكان المنطقة، من جديد، نبأ إصلاح الطريق للمرة الثانية، غير أنه لم يمض على انتهاء الأشغال سوى بضعة أشهر قليلة، حتى ظهرت أثار الغش عليها، ما أثار سخط الساكنة، سيما بمنطقتي تقاجوين وملوية، والتي لم يفتها المطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الموضوع والأطراف المتورطة، مع العمل على تحديد المسؤوليات، خصوصا أن الجميع يعلم بأن الطريق تقع بمنطقة معروفة بأمطارها وثلوجها، ما يتطلب إنجاز الأشغال وفق ما تنص عليه دفاتر التحملات وشروط المراقبة التقنية.

error: Content is protected !!