عبد المولى عبد المومني: قرار يتيم بحل التعاضدية قرار سياسي ولا يرتكز على أي أساس قانوني و هذه التفاصيل

التازي أنوار

أكد عبد المولى عبد المومني، أن قرار حل الاجهزة المسيرة للتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية الذي أقدم عليه وزير الشغل السابق محمد يتيم، غير مرتكز على أي أساس قانوني بل لا يعدو أن يكون إلا قرار سياسيا ذو منافع انتخابية وانتقامية مفعومة بحسابات سياسوية ضيقة وهو ما تؤكده ضرفية إصدار القرار الذي جاء في اخر عمر من الحكومة.

وأوضح عبد المولى عبد المومني المنسق الوطني لقطاع التعاضد بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال ندوة صحفية عقدت بالرباط السبت 26 أكتوبر، أن وزير الشغل السابق عندما كان كاتب عاما لنقابة حزب “المصباح” وهو يطمح إلى الدخول لأجهزة التعاضدية وبدأ بخلق مجموعة من العراقيل والمناورات قصد الاستلاء عليها، وهو ما لم يستطع الوصول اليه واصطدم بمبادئ التعاضدية المبنية على الديمقراطية.

وأضاف، أن هم يتيم الوحيد عند تعيينه على رأس وزارة الشغل، هو حل أجهزة التعاضدية العامة والانتقام من رئيسها وهو ما ظهر بالملموس عقب اقدامه على قرار سياسي غير مبني على أي اساس قانوني.

وأكد عبد المومني رئيس التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، أنه بفضل الحكامة المالية التي انتهجتها التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، مكنت من توفير 22 مليار، وهو ما فتح شهية وزير الشغل السابق للسيطرة على التعاضدية، بالاضافة الى اعتبار منخرطي التعاضدية خزان انتخابي وبالتالي يجب السيطرة عليه من قبل حزب العدالة والتنمية في السباق نحو انتخابات 2021.

وأبرز عبد المولى عبد المومني، أن هذا القرار لا يتوفر على أي أساس قانوني بالقدر ما يضفي الطابع السياسي والانتقامي واستغلال التعاضدية العامة في أهداف وحسابات سياسية ضيقة.

وأضاف عبد المومني، “أن الغريب في الأمر هو أن هذا القرار حسب ما جاء في نصه يدخل حيز التنفيذ ابتداء من 7 أكتوبر الجاري والذي بالمناسبة هو نفس التاريخ الذي دعا فيه وزير الشغل السابق بتاريخ 4أكتوبر رئيس المجلس الاداري للتعاضدية العامة لحضور اشغال اجتماع لانتخاب أعضاء المجلس الاداري للصندوق المغربي للتأمين الصحي، في نتاقض صارخ بين ما تحمله مضامين القرار وما جاء به موضوع الدعوة الموجهة من طرف يتيم.

وكشف المصدر ذاته، أن هذا القرار يقضي بحل الاجهزة المسيرة ابتداء من تاريخ المذكور في حين أن بلاغ موجه للصحافة يحمل تاريخ 8 أكتوبر دون التوقيع ودون توضيح الجهة داخل الوزارة صاحبة اصدار البلاغ، كما أن ادارة التعاضدية لم تتوصل به الى يوم 9 أكتوبر عن طريق مفوض قضائي، ما يبين حجم الارتباك والارتجال الذي سبق استصدار هذا القرار، ويبين كذلك النية المبيتة لوزير الشغل السابق بمباركة رئيس الحكومة اللذان ينتميان لنفس الحزب.

وأوضح، أن رئيس الحكومة نشر على حسابه تويتر بأن القرار جاء للفصل 26 سائر الى الامانة العامة للحكومة بتاريخ 9 أكتوبر وهو تاريخ تعيين الحكومة في صيغتها الجديدة من طرف جلالة الملك، حيث كان من المفروض ان نتوصل بالقرار عبر المساطر العادية حيث لا يجوز التوقيع على القرار في نفس يوم تعيين الحكومةالجديدة ضمانا للسير العادي للتعاضدية، مشيرا إلى أن تقرير هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي الذي اعتمد عليه الوزير السابق لم يظهر أي اختلالات بل بعض الملاحظات في التسيير ولم يذكر أي وجود للتجاوزات الخطيرةكما جاء في تدوينة رئيس الحكومة على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، يورد المتحدث.

وذكر أن ما يظهر جليا، هو أن وزير الشغل السابق محمد يتيم استدف التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية دون غيرها من التعاضديات بطرق يعرفها الجميع، تعمد فيها إيجاد مخرج بالنسبة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الذي تم حله بعدما لم يجتمع مجلسه الاداري لمدة سنتين وبلغ به العجز 22 مليار، كما لم نشهد اي تدخل من طرف وزارتي الشغل والمالية بعد تقرير المجلس الاعلى للحسابات، مما يبين جليا الطابع الانتقامي الذي انتهجه يتيم لمعالجة هذه الملفات.

و أوضح عبد المولى عبد مومني، أنه في خضم الانجازات والنجاحات التي حققتها التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية على كل المستويات، يتبين جليا أن استهداف وزير الشغل السابق محمد يتيم للمجلس الاداري للتعاضدية لم يكن مرتبط بوزير يحاول أن يعالج الاختلالات او يحارب الفساد المزعوم بل تحول هذا الاستهداف الى حالة هستيرية مرضية بطابع انتقامي محض ليفاجئ الرأي العام بخرجاته الانتقامية، وذلك بالاقدام على التوقيع في اللحظات الاخيرة على رأس وزارة الشغل يقضي بحل الاجهزة المسيرة للتعاضدية، بمباركة من رئيس الحكومة.

error: Content is protected !!