تقرير رسمي يكشف اختلالات وزارة أمزازي و يطالب بتحفيز الأساتذة و يحذر من “التعاقد”

محمد الحاجي

كشف التقرير السنوي الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن اختلالات في مخططات و برامج وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي و التي تتمثل بالأساس وفق مجلس الشامي في غياب حكانة مؤسساتية موحدة و متجانسة، وهوما يجسده بشكل خاص عدم وجود إطار مرجعي موحد للتعليم الأولي، تعكسه ازدواجية قوية بين النمطين التقليدي والعصري.

و أشار المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي في تقرير تم رفعه لجلالة الملك محمد السادس، و يحمل انتقادات لاذعة لبرامج ومخططات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن أي مشروع تربوي لا يمكنه النجاح في غياب الانخراط الكلي للمدرسين وتملكهم للحوافز الضرورية، مشددا على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الاجتماعية التي يواجهها المدرسون في المناطق القروية النائية من خلال تحسين ظروف السكن والتنقل والتفكير في برامج لتشجيع مزاولة مهنة التدريس في العالم القروي

و اعتبر التقرير قرار اللجوء إلى توظيف حوالي 55 ألف أستاذا وأستاذة لسد الخصاص الحاصل بسبب إحالة العديد من المدرسين على التقاعد، ولمواجهة اكتظاظ الأقسام الدراسية قرارا متسرعا، يعكس عدم القدرة على بلورة رؤية استشرافية تأخذ بعين الاعتبار تطور البنية العمرية للمدرسين، وحالات التقاعد المبكر، والإسقاطات المتعلقة بعدد التلاميذ في المؤسسات التعليمية العمومية.

التقرير أكد كذلك أن توظيف الأساتذة وإدماجهم في الفصول الدراسية دون تمكينهم من تكوين متين يشكل خطرا كبيرا محدقا بالمدرسة العمومية وبتلاميذها وبعملية إنجاح القطاع ككل.

وأوضح التقرير أن فترة التكوين التي تستغرق ثلاثة أشهر في المراكز الجهوية للتربية والتكوين لا تسمح للمدرسين الجدد باكتساب الكفايات التربوية والتعليمية اللازمة والإحاطة بمضامين الدروس وتملك القدرة على إدارة الفصول الدراسية.

و أشار التقرير ذاته إلى غياب رؤية لدى وزارة التربية الوطنية فيما يتعلق بتكوين المربيات والمربين المتخصصين في التعليم الأولي.

ويرى التقرير أن وزارة أمزازي التي أطلقت مخططا من أجل تعميم التعليم الأولي برسم الموسم 2018/2019، لم توضح الآلية الخاصة بتكوين المربيات والمربين المختصين في التعليم الأولي ولا مدته ومضامينه، كما لم تحدد شروط ولوج هذه المهنة”، مشيرا إلى أنه تم بالموازاة مع إطلاق مخطط تعميم التعليم الأولي فتح مراكز للتكوين في مهن التربية، لكن القدرة الاستيعابية لهذه المراكز تبقى محدودة مقارنة بحجم طموح التعميم الكامل للتعليم الأولي بحلول سنة 2027.

error: Content is protected !!